أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
سلّمنا لكن يجوز تخلّف الحكم لمانع او فقدان شرط سلّمنا لكن معارض بصحّة المخلوقيّة و الملموسيّة و غيرها [١] من الأحكام المشتركة بينهما- و بالجملة فهذا الدليل فى غاية الضعف.
المسألة الخامسة عشر فى انه تعالى قادر على كلّ مقدور
قال و هو سبحانه قادر على كلّ ما يصحّ ان يكون مقدورا، لانّ نسبة الذات الى كلّ ممكن متساوية و على اعمال عباده لانه (ان) [٢] اتصف بها قبل خلقه لم يزل و ان [٣] لم يكن متّصفا بها فقد فقدت العلّة فكيف لا يفقد الحكم، و هو قادر على القبيح، و إلّا لم يستحقّ مدحا اذا لم يفعله، و لم يصح ان يفعله و نحن الضعفاء و موجد الخير خيّر و موجد الشرّ شرير ان عنوا به نفس المسألة فهو إلزامنا بمذهبنا و إلّا [٤] فلا معنى له و عدم الفعل إنّما جاء لعدم الداعى فكيف يتمسك [٥] بعدم المقتضى و قادر على خلاف المعلوم للامكان الذاتى و استحالة ان يبطل المتأخّر متقدّما و على امثال اعمال العباد فان صفاتها أحوال عارضة لا يدخل فى حقائقها.
اقول: لمّا فرغ من بيان صفاته شرع فى احكامها و ابتدأ بكونه قادرا على كلّ مقدور و فى هذه المسألة مباحث:
[المبحث] الاول:
انه تعالى قادر على كلّ مقدور و هو اختيار اكثر علمائنا و مذهب الاشاعرة. و قد نازع فى ذلك جماعة و سيأتى البحث معهم.
[١] فى ه «غيرهما»
[٢] فى ا
[٣] فى ا «والا»
[٤] فى ب «أولا»
[٥] فى ا «يصح»