أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
اللّه تعالى أصغر الموجودات تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا. و أيضا لو كان متحيّزا لم ينفك عن الأكوان بالضّرورة و هى حادثة و كل ما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث و واجب الوجود ليس بحادث.
المسألة الثانية عشر فى انه تعالى ليس حالّا فى غيره
قال: و لا حالّا فى شيء، و إلّا يقوم بالمحلّ، و هو مستغن مطلقا، و يلزم عدم المحلّ أيضا.
اقول: هذا حكم متفق عليه عند اكثر العقلاء خلا فالبعض النصارى القائلين بحلول اللّه تعالى فى المسيح (ص)؛ و لبعض الصوفية القائلين بحلوله تعالى فى العارفين الواصلين.
و الدليل على نفى الحلول: ان المعقول منه قيام موجود بموجود على سبيل التبعية بشرط امتناع قيامه بذاته، و الحلول بهذا المعنى محال على واجب الوجود تعالى.
فإن عنى بالحلول غير هذا المعنى فلا كلام فيه الا بعد إفادة تصوّره.
و استدلّ المصنّف ره عليه: بانه لو حل فاما مع وجوب ان يحل او مع جوازه و الأوّل باطل، و الّا لزم افتقاره الى المحلّ، و تقوّمه به على ما فسّرنا الحلول به.
و لزم أيضا قدم المحلّ و هو باطل لما تبيّن من حدوث العالم، و الثانى [١] باطل لانه ينافى الحلول قال بعضهم: المعقول من الحلول حصول العرض فى الحيّز تبعا لحصول الجوهر فيه؛ و هذا انما يعقل فى حق من يصح عليه الحصول فى الحيّز.
[١] فى ا «و التالى»