أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
فكيف ينفى عنه ما ثبت لكل حقيقة فهو جوهر بهذا المعنى.
الثالث: الموجود لا فى موضوع و اللّه تعالى جوهر بهذا المعنى عند القائلين بكونه وجوده زائدا على ماهيته و ليس بجوهر عند القائلين بكون وجوده نفس ماهيته [١] فان قولهم: الموجود لا يعنون به الموجود بالفعل و إلّا لكان الشك فى وجود زيد شكّا فى جوهريّته بل الماهيّة التى لو وجدت لكانت لا فى موضوع؛ و هذا انما يعقل لو كان الوجود زائدا.
المبحث الثالث فى انه ليس بعرض
حدوث الجسم و الجوهر الّذي لا يعقل قيام العرض إلّا فيهما [٢] يستلزم حدوثه، و واجب الوجود ليس بحادث فهو ليس بعرض.
المسألة الحادية عشر فى انه تعالى ليس بمتحيز
قال: و ليس متحيزا لانه ان كان منقسما فقد ابطلناه و الا كان اصغر شيء تعالى (اللّه) [٣] عن ذلك علوّا كبيرا.
اقول: اتفق العقلاء عليه إلّا المجسّمة.
و استدل المصنّف عليه: بانه لو كان متحيزا لكان امّا منقسما او غير منقسم و الأوّل باطل لما تقدّم من نفى الجسميّة عنه تعالى و التالى باطل و إلّا لزم ان يكون
[١] فى ا و فى ب و د «بكون الوجود نفس الماهية»
[٣] فى ا و فى ب و د «بكون الوجود نفس الماهية»
[٢] فى ا «معهما»