أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
الاوائل على انه تعالى ليس بجسم؛ مضافا الى غيره من الادلّة.
الثالث: ان كل جسم مركب إمّا من الاجزاء التى لا يتجزّى او من المادّة و الصورة، و واجب الوجود ليس بمركّب.
قال المصنف: و بهذا يبطل المعانى أيضا فى القدرة و اشار بذلك الى الوجه الثانى: و مراده ان الواحد منا لما كان قادرا بقدرة لم يصح منه فعل الاجسام، لانه اما ان يفعل مخترعا، او متولدا، او مباشرا، و الاول باطل؛ لان المخترع لا يصح بالقدرة فان القوى الشديد لا يمكن ان يخترع فى بدن المريض الضعيف تحريكا او تسكينا الا بالاعتماد و التالى باطل أيضا؛ لانا إمّا نفعل فى محل قدرتنا فيلزم التداخل، أولا فى محل القدرة و هو انما يكون بالاعتماد الواقع فى الجهات المختلفة، و لا جهة اولى بوقوعه من اخرى فلأنّا لو اعتمدنا اوقاتا طويلة لم نفعل جسما و الثالث باطل أيضا.
و إلّا لزم التداخل و اذا ثبت ان القدرة لا يصح منها فعل الجسم ثبت انه تعالى ليس قادرا بالقدرة و يلزم من ذلك نفى جميع المعانى كالعلم و الحياة و غيرها لوقوع الاجماع على احد الأمرين: اما اثبات الجميع او نفيه. فالفرق ثالث خارق للاجماع فيكون باطلا.
المبحث الثانى فى انه تعالى ليس بجوهر
الجوهر يقال: على معان:
احدها: المتحيز الّذي لا يقبل القسمة و هو منفىّ عن اللّه تعالى، لما يأتى من استحالة التحيّز عليه.
و لأنّ كل متحيز لا ينفك عن الحوادث فيكون حادثا.
الثانى: ذات الشيء و حقيقته و اللّه تعالى ذات و حقيقة لأنّه محقّق كلّ حقيقة