أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
و لانه ان حل فيه لم يعقل، و الا لم يكن (كونه) [١] عالما به اولى (منا) [٢] و لان قديما غير اللّه تعالى باطل بالاجماع.
و أيضا فلم يكن هذا ذاتا و ذلك صفته اولى من عكسه.
و الاعتماد بتسميته عالما ليس بشيء لان اهل اللغة لم يعلم معنى ذلك و يثبته على اعتقادها. و استفادة امر زائد على الذات (من) [٣] دليل العالمية مسلّم لكنّه غير موجود فى الخارج، بل فى الذهن كالطول للطويل، و الفعل المحكم يدل على انه تعالى عالم لا على ذات العلم.
اقول: اختلف الناس فى ذلك فالّذى ذهب إليه اصحابنا و اكثر المعتزلة هو ان اللّه تعالى قادر، عالم، حىّ لذاته،: على معنى انه ذات متميّزة عن غيرها تميزا يجب معه صحّة الفعل او تبين الشيء او عدم استحالة القدرة و العلم، و لا يحتاج فى ذلك الى ذات غيرها يوجب لها ذلك بل لو لم يكن فى الوجود الّا اللّه تعالى لكان قادرا، عالما، حيّا.
و قالت الكلامية و الاشعرية: انه لا بد و ان يقوم بذاته معنى هو قدرة حتى يصح منه الفعل فيوصف لاجله بانه قادر، و لا بدّ من معنى يقوم (به) [٤] هو علم ليصح منه الاحكام فيوصف لاجله بانه عالم، و معنى هو حياة ليصح ان يعلم، و يقدر و يوصف بانه حىّ، و كذا فى الادراك و الإرادة و غير ذلك.
و قال ابو هاشم و اصحابه: انه يوصف بهذه الصفات لاجل اختصاص من ذاته باحوال فيوصف بانه قادر لانه مختص بحالة لولاها لم يصح منه الفعل و يوصف
[١] فى ب
[٢] فى ا
[٣] فى ا
[٤] فى ح