أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
و على الثالث بانّه لو كان حادثا لكان اللّه تعالى محلا للحوادث و هو محال.
و على الرابع بانّ حقيقة الكلام هو الخبر و الامر و النهى خبر أيضا لان الامر و النهى خبران عن ثبوت الثواب و العقاب على الفعل و الترك.
و الجواب عن الاوّل بان المعقول هو الإرادة او تصوّر المراد و الحروف الدالة على الإرادة، و الطلب الّذي اثبتموه هو الإرادة نفسها [١] و ليس هناك زائد، و دليلكم باطل، لانه كما انه لا يريد منه الفعل فكذا لا يطلب وقوعه، و الصحيح ان السيّد حينئذ يأتى بصيغة دالّة على الطلب من غير طالب.
و الاستدلال بالبيت، و قول عمر ضعيف، لوجود المعنى فى الاخرس مع انه لا يسمّى متكلما، و مراد الشاعر تصوّر الكلام و عن الثانى انه لا يلزم من صحّة الاتّصاف وجوبه او وجوب الضدّ على ما سلف سلّمنا لكن لا نسلّم صحّة الاتّصاف به سلّمنا لكن لا نسلّم نقص ضده بل الاولى ان يكون هو نقصا فان توجّه الامر، و النهى، و الخبر الى غير مأمور و منهى و مخبر غير معقول و نقص عظيم.
و عن الثالث ان المخصّص هو الإرادة و أيضا (مع) [٢] تردّد الافعال بين هذه الاحكام عند القائلين بالوجوه و الاعتبارات و هذا أيضا يناقض مذهبكم فان تردّد الافعال بين الحظر و الاباحة قبل التخصيص باحدهما يدل على صحة الاتصاف باحدهما، لا بعينه قبل ورود السمع المخصص و ذلك مناقض [٣] القول: بان ماهية الوجوب و الحظر مستفادة من السمع. و كونه تعالى ملكا له الامر و النهى لا يدل على محلّ النزاع، و قيام الحادث به انما يلزم لو قلنا بقيام الكلام الحادث بذاته و نحن لا نقول به بل انه فعله.
و كون الامر و النهى خبرا باطل، و الا دخله التكذيب و التصديق، و استحال العفو.
[١] فى ب «بعينها»
[٢] فى ح
[٣] فى ح «يناقض»