أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
فى الحياة و عدم الآفة لا يغنى لما ذكرنا و لانّ حياته مخالفة لحياتنا فلا يلزم الاشتراك فى كل حكم فحياتنا مصححة للشهوة دون حياته اقول: اتّفق المسلمون على انه تعالى سميع بصير و اختلفوا فى معناه، فذهب شيخنا ابو إسحاق المصنف الى ان معناه انه عالم بما يسمع و يبصر و ذهب شيخنا المرتضى رحمه اللّه: الى ان السميع و البصير من كان على صفة [١] لكونها مختصة به صح ان يبصر المبصر و يسمع المسموع اذا وجدا و السامع (و) [٢] المبصر هو المدرك للمسموع و المبصر ففى الاول [٣] هو تعالى سميع بصير لا سامع مبصر.
و ذهب الاشاعرة الى انه تعالى سميع بصير بسمع و بصر قديمين.
و الدليل على انه تعالى سميع بصير ما يأتى فى بيان كونه تعالى عالما بكل معلوم و مسموع.
احتج السيد المرتضى بان الادراك زائد على العلم فى الشاهد فكذا فى الغائب اما الاولى فلانا نجد تفرقة ضرورية بين حالتا عن فتح العين و عند التغميض مع وجود العلم فى البابين [٤]، و لا يجوز ان يكون المرجع بذلك الى تأثير الحاسة لان الانطباع محال لاستحالة انطباع العظيم فى الصغير فلا بد من امر زائد هو الادراك، و اما الثانية فلان المصحح هو كون الواحد (منا) [٥] حيّا لا آفة به بالدوران و هو ثابت فى حقه تعالى فثبت الدائر و هو الادراك.
احتجت الاشاعرة على الزائد بانه تعالى حىّ، و الحى يصح اتصافه بالسمع و البصر فلو لم يتصف بهما لكان متصفا بضدهما و ضد هما نقص و هو على اللّه تعالى محال.
الجواب عن الاول ان ادعاء الزائد انما يستفاد من الشاهد لكن مدركه
[١] فى ح «على صفته»
[٢] فى ح
[٣] فى ح «فى الازل»
[٤] فى ب «فى الثانى»
[٥] فى ب