أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
ذلك الشيء و يصح ان ذلك الشيء ينعدم مطلقا و من يقول بالزيادة لا يقول المعدوم يصح ان يتصف بالوجود و هو معدوم اذ الماهية من حيث هى هى لا موجودة و لا معدومة.
و عن الرابع ان ذلك الوجوب و الامتناع ضروريان بحسب المحمول لاحقان بعد حصول المنتسب إليه لا يؤثّران فى الامكان السابق.
المسألة الثانية فى انه تعالى قادر
قال: و الصانع قادر مختار و الا لزم قدم العالم لقدم موجبه.
و احالة العالم على فاعل اوجبه الموجب مستفاد البطلان من الشرع و هو كاف و القدح بعدم بقاء القادرية لو فرضناها تهويل فانه فى الحقيقة عدم الامور الإضافية و لا وجود لها الا فى الذهن اقول: لما اثبت الذات شرع فى الصفات، و بداء بالقدرة و معنى القادر عند محققى المتكلمين: هو الّذي يصح منه ان يفعل و ان لا يفعل و الدليل عليه ان العالم محدث فمؤثره ان كان مختارا فهو المطلوب، و ان كان موجبا فان كان حادثا لتسلسل. و ان كان قديما فان توقف تاثيره على شرط حادث لتسلسل، او على شرط قديم، او لم يتوقف لزم قدم العالم لان عند وجود العلة يجب وجود المعلول.
فان قيل: لم لا يكون المؤثر مختارا ممكنا و علته واجبة موجبة له فلا يلزم ما ذكرتم من المحاذير. سلمنا لكن بقاء القادرية الازلية بعد وجود المقدور محال لاستحالة ايجاد [١] الموجود و ان عدمت لزم جواز عدم القديم سلمنا لكن لم لا يكون
[١] فى ا «اتحاد»