أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
لا يقال: الوجوب عدمى لانا نقول: انه تاكّد الوجود و لان اللاوجوب المحمول على العدمى عدمى فالوجوب .. ى.
اجاب بعض المحققين بان الوجود لو اشترك بالتواطى لتساوت افراده بالاقتضاء و ليس كذلك، و انما اشتراك بالتشكيك، فكان كاقتضاء نور الشمس لابصار الاعشى بخلاف غيره من الانوار، و لا يلزم من كون الوجوب لازما كونه معلولا لان المعلول مستلزم لعلته، و علته لازمة له مع استحالة كون المعلول علة لعلته و الحق ان الوجوب، و الامكان، و الامتناع، امور معقولة فيحصل فى العقل من استناد المتصورات الى الوجود الخارجى و فى انفسها معقولات للعقل بشرط الاستناد المذكور و ليس بموجودات فى الخارج حتى يكون علة للامور التى يستند إليها او معلولا لها كما ان تصور زيد و ان كان معلولا لمن يتصور فلا يكون علة لزيد و لا معلولا له؛ و كون الشى واجبا فى الخارج هو كونه بحيث اذا عقله عاقل مستندا الى الوجود الخارجى حصل فى عقله معقول هو الوجوب، و اذا كان الوجوب سلبيّا لا يلزم منه [١] ان يكون نقيضا للوجود فإن السلبى هو سلب الشيء عن شيء و سلب الشى عن الوجود [٢] لا يكون حمل العدم عليه.
و أيضا إن كان الوجوب و اللاوجوب نقيضين بمعنى تقسيمان جميع الاحتمالات و الوجود و العدم كذلك و كان العدم محمولا عليّ اللاوجوب فلا يلزم إن يكون الوجود محمولا على الوجوب حملا كليّا لأنّه من الجائز أن يكون بعض ما هو وجوب عدميّا أيضا فإنّ الممكن العام و الممتنع نقيضان بالوجه المذكور و الممتنع عدمىّ فلا يجب
[١] فى ب «من»
[٢] فى ب «وجوده»