أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
اقول: هذه قسمة ضرورية لان الموجود اما ان يكون مستغنيا عن الغير أو لا يكون و الاول الواجب و الثانى الممكن.
و اعلم: ان الممكن يقال على أربعة معان بالاشتراك اللفظى العامّ و هو الّذي يحكم فيه برفع احدى الضروريتين.
الخاص و هو الّذي حكم فيه برفعهما معا و الاخص و هو الّذي حكم فيه برفع الضروريات كلها، الذاتية، و المشروطية، و الوقتية؛ و الاستقبالى، و هو الّذي اعتبر فيه رفع الضرورة بالنظر الى الاستقبال.
و مرادنا فى هذه القسمة هو الخاص و المنفصلة [١] حقيقية و لو اردنا العام لكان المنفصلة [٢] التى ذكرها الشيخ ابو إسحاق مانعة الخلو و لو اردنا الاخص او الاستقبالى لكانت مانعة الجمع [٣] قيل هاهنا الوجوب مغاير للوجود لاشتراك الثانى دون الاول و لانا نقول موجود [٤] واجب فيقيد [٥] فان [٦] لم يكن بينهما الملازمة صح الانفكاك بينهما و هو باطل لعدم تعقل انفكال الوجود عن الوجوب و بالعكس لكونه صفة و ليست الملازمة من الطرفين لاستحالة الدور و لا من الوجود و الا لاشتركت الوجوب بين الموجودات و يلزم كون الوجوب معلولا و لا بالعكس لان الوجوب نعت متأخر فلا يكون علة للوجود
[١] فى ا «المتّصلة» و فى د «فالمنفصلة»
[٢] فى ا «المتصلة»
[٣] فى ب «لكانت مانعة»
[٤] فى ا «بوجود واجب فيفيد»
[٥] فى د «فيفعل»
[٦] فى ا و ان