أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
لا يفعل بواسطة القصد و احالوا استناده الى المختار لان المختار انما يفعل بواسطة القصد و هو لا يتجه الى الوجود بل الى شيء معدوم و الفلاسفة سلّموا هذين فلا منازعة بينهم فى الحقيقة نعم.
المتكلمون لمّا ابطلوا الموجب لزم ان يكون حادثا و أيضا منعوا من كون القديم يسمّى مفعولا و الاوائل جوّزوه فالمنازعة لفظية.
و قال بعض المحققين: هذا صلح من غير تراضى الخصمين لان المتكلمين لم يمنعوا القول بالعلّة و المعلول فان السيد المرتضى رحمه اللّه تعالى و اصحابه زعموا ان العالمية و القادرية و الحيية، و الموجودية احوال كانت الذوات عليها فى الازل مع تعليلها بالحالة الخامسة.
و زعمت الكلامية: ان عالمية اللّه تعالى و قادريته قديمتان مستند ان الى العلم و القدرة، و هو مذهب اكثر الاشاعرة و زعم ابو الحسين: ان العالمية حالة معللة بالذات و اما الفلاسفة فانهم لم ينفوا الاختيار من اللّه تعالى و اقول: هذا ضعيف جدا لانّا لم نقل: ان المتكلمين نفوا العلة و المعلول فى كل صورة بل نفوه فى العالم و انه غير مستند الى علة فلا يرد تعليل ما ذكره بعلل و الاختيار الّذي اثبته الاوايل ليس هو الّذي اثبته المتكلمون بل الاختيار واقع عليهما بالاشتراك اللفظى.
المسألة الخامسة فى انقسام الموجود الى الواجب و الممكن
قال: و الموجود اما أنّ يكون واجبا او ممكنا