أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٥١
و قد سلف ان الامكان ذهنى.
المسألة الثالثة فى قسمة الوجود الى القديم و المحدث
قال: و الوجود اما ان يكون لا اوّل له و هو القديم او يكون و هو الحادث.
اقول: اعلم ان الوجود اما ان يكون مسبوقا بالعدم او لا يكون و الثانى هو القديم و الاول هو المحدث ثم لما كان السبق على خمسة معان سبق العلية، و الذات، و الرتبة، و الشرف، و الزمان، و على سادس زاده المتكلمون و هو: تقديم امس على اليوم.
و الاول و الثالث و الرابع لا يعقل هاهنا فتعين الباقى للارادة فالسبق ان اخذ بالذات فهو المحدث الذاتى و ذلك لان الممكن لا يستحق من ذاته الوجود بل من غير. و ما بالذات اسبق مما بالغير [١] فالأكون اسبق على الكون بالذات، و يقابله القديم الذاتى و ان اخذ بالزمان كان هو المحدث الزمانى و هو الّذي يسبق عدمه وجوده بالزمان لا يصح ان يكون محدثا بهذا الاعتبار و ان اخذ بالمعنى الاخير، و هو المصطلح عليه بين المتكلمين، دون الاولين، فالقديم يقابله بالمعانى المذكورة
المسألة الرابعة فى ان القديم لا يستند الى المؤثر
قال: القديم لا يستند الى الفاعل ان كان مختارا و يستند إليه ان كان موجبا اقول: الّذي يجرى فى الكتب ان هذه المسألة ممّا وقع فيها الخلاف بين المسلمين و الفلاسفة و ليس كذلك لان المسلمين جوّز و استناد القديم الى قديم موجب
[١] فى ب «بالعرض»