أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
اقول: قول الكرامية ببقاء الاعراض ليس بمخرج الجواب عن الصحة لجواز بطلان قولهم بل الاولى ان يقال: ان هذه المسألة تتوقف على استحالة البقاء على الاعراض فان ثبت صح الجواب و الا فلا و الجواب عن الاضافتين ضعيف لان حاجة الاضافة الى معروض الاخرى لا يقتضي حاجتها إليها مع التلازم و جوابه على دفع الدور جيّد
المقصد الرابع فى الموجودات و فيه مسائل
المسألة الاولى فى ان الوجود نفس الماهية
قال: القول فى الموجودات، وجود الشيء نفس ذاته، و الا لزم التسلسل و وجب قيام الموجود بالمعدوم، و كلاهما محال.
اقول: اختلف الناس فى ذلك فذهب البصريون من المعتزلة و المثبتون من الأشاعرة الى ان وجود الممكنات زائد عليها، مشترك بينها.
و قال ابو الحسين البصرى و ابو الحسن الاشعرى و جماعة من المتكلمين: ان وجود كل شيء نفس حقيقته. و قد اختار المصنف هذا المذهب.
و قالت الاوائل: ان الوجود مقول بالتشكيك بين الموجودات و هو زائد عليها و لكل موجود وجود خاص، ففى الممكنات ذلك الوجود الخاص زائد، و فى لواجب هو نفس الماهية.
و استدل المصنف بوجهين:
الاول ان الوجود لو كان زائدا على الماهيّة لم يكن عدما محضا لاستحالة ان يكون الشى عين نقيضه، بل يكون ثبوتيا، فيكون ثبوته زائدا عليه؛ ضرورة