أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
اما تحصيص ايجاده بوقت دون آخر، فداك يستند الى المصلحة، او غيرها من الاسباب التى نعجز عن تفصيلها.
و بهذا بظهر الجواب عن الثانى لانه اذا كان مستحيلا لم يكن فى الازل امكان و لا مادة و لا غيرها.
و عن الثالث أيضا لان ترك الجود، للاستحالة ليس تعطيلا؛ مع انه خطابى.
و قد اجاب المتكلمون عن الشبهة الاولى بان وجوب قدم الاثر عند قدم المؤثّر انما يصح اذا كان المؤثّر موجبا، اما المختار قلا و لهذا يخصص الجائع، و العطشان و الهارب احد الرغيفين، و الإناءين، و الطريقين، على الاخر لا لمرجح.
و أيضا يجوز ان يكون المخصص هو الاراده الازليه، او العلم بايقاعه، فى وقت وقوعه؛ او المصلحة.
و أيضا طلب التخصيص انما يتوجه لو امكن غيره، و ايجاد العالم قبل وجوده محال، أولا قبل هناك، و بالجملة فالاوقات التى يطلب فيه التخصيص معدومة و لا تمايز بينها الا فى الوهم و احكام الوهم فى امثال ذلك غير مقبولة انما يبتدى وجود الزمان مع أوّل وجود العالم و لا يمكن وقوع ابتداء ساير الموجودات قبل ابتداء وجود الزمان اصلا.
و أيضا فهو معارض بالحادث اليومى.
و عن الشبهة الثانية بالمنع من كون الامكان ثبوتيا بوجوه:
احدها انه اما ان يكون واجبا و هو محال و الا الممكن واجبا او ممكنا فيتسلسل او ممتنعا فيكون الممكن ممتنعا.
الثانى: ان الشيء قبل حدوثه ممكن فيكون المعدوم متصفا بالثبوتى.
الثالث كيف يعقل حلول صفة الشيء فى غيره.
الرابع ان الهيولى ممكنة فلها هيولى.