أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
هبته فدك لى اخذها ليتنى كنت سألته هل للأنصار من هذا الأمر حقّ [١]؛ و هو يدلّ على الشّكّ فى صحّة البيعة.
السّادس ما روى عن الصّحابة من التّندم على بيعته فقد قال عمر بن خطّاب:
كانت بيعة أبى بكر فلتة و حق اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه و ذلك يدلّ على ارتكاب خطاء عظيم. و قال عمر للمغيرة بن شعبة و لأبى موسى الأشعرى فى حديث طويل يشتمل على نقص أبى بكر: كان و اللّه احسد قريش كلّها، و أعتى، و أظلم ثمّ قال والهفاه على بنى تيم بن مرّة لقد بعد منّى ظالما و خرج إلى هنا [٢] آثما.
السّابع ما روى عنه من مداخلة الشّيطان له فى أفعاله فإنّه قال: إنّ لى شيطانا يعترينى؛ و مثل هذا لا يصلح للإمامة.
الثّامن ما ظهر عنه من المناكير فى حقّ فاطمة عليها السّلام و اذها فإنّ أبا سعيد الخدرى قال، لمّا نزل قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فدك فاطمة عليها السّلام؛ و لذا جعله عمر بن عبد العزيز على اولادها و منعها أبو بكر و استشهدت أمير المؤمنين و أم أيمن فلم يقبل بحديث اخترعه من قوله ما تركناه صدقة و ترك أزواج النّبيّ فى بيوتهنّ و لم يجعلها صدقة و صدّقهن فى تملّك ذلك، و لم يصدّق فاطمة عليها السّلام حتّى ماتت ساخطة عليه، و أمرت بالصّلاة عليها ليلا و منعت أبا بكر و عمر من الصّلاة عليها. و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم «فاطمة بضعة منّى يؤذينى ما يؤذيها؛ و الأخبار فى ذلك كثيرة ذكرنا بعضها.
[١] فى ا و ج «قال عند موته ليتنى كنت سألت رسول اللّه (ص) عن ثلاثة فذكر فى أحدها ليتنى كنت سألته هل للأنصار فى هذا الامر حق.
[٢] فى ا «منها»