أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
مولاه فهذا على ع مولاه و من كنت نبيّه فهذا على عليه السّلام أميره اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و ادر الحقّ مع على كيفما دار.
و لفظة مولى يدلّ على معان بالاشتراك، من جملتها: الأولى بالنّقل عن أهل اللّغة؛ و لقوله تعالى «النّار مولاكم» أى أولى بكم و هو المراد هنا لوجوه:
أحدها أنّ القرائن المنقولة فى الخبر تدلّ عليه، فإنّه من المستحيل أن يفعل النّبي ص ما فعله بالنّاس فى ذلك الوقت لبيان أنّ على بن أبى طالب ابن عمه، و أنّه حليفه، أو جاره، و هذا لا يقوله محصّل.
الثّاني أنّ الصّحابة، هنّوه بذلك، حتّى قال له عمر بن الخطّاب: بخّ بخّ يا عليّ، أصبحت مولاي، و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة و التهنية إنّما يكون بالإمامة لاستحالة التّهنية على ما تقدّم.
الثّالث أنّ مقدّمة الخبر يدلّ عليه، و هو قوله ص: «أ لست أولى منكم بأنفسكم ثمّ أتى بفاء التّعقيب؛ و ذلك نصّ بأنّ المراد بالمولى الأولى.
المسألة التاسعة فى تتبع اعتراضات الخصوم
قال تتبع اعتراضاتهم القدح بعدم الإمامة فى الحال فاسد؛ لأنّا نقول بها تارة و نحمل الكلام على الاستحقاق عاجلا، و التّصرف أجلا ثانيا أو ترك [١] الظاهر، لدليل ثالثا. و حمله على واقعة زيد بن حارثة هذيان لقتله فى الموتة و المقدّمة تدفعه و تدفع كلّ احتمال و لا يصحّ حمله على وقت البيعة لأنّ النّبيّ ص مولى المتقدّمين؛
[١] فى ا «نترك»