أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
و الجواب أنّه ص قدّمه فى أمر الحروب و هو قد كان أعلم منهما.
الحادي عشر: قالوا يجب تساوى الأئمّة و الأوصياء و الأمراء فى النّصّ عليهم و هو خلاف مذهبكم.
و الجواب: الأئمّة إنّما أوجبنا النّصّ فيهم لوجود الصّفات الخفيّة فيهم من العصمة و الأفضليّة بخلاف غيرهم.
ثمّ إنّ المصنّف ره ذكر أنّ مبنى قواعد الإماميّة فى الإمامة على وجوب العصمة و قد ثبت فانقطع الخصم بالكلّيّة.
المسألة السادسة فى تعيين الإمام
قال: القول [١] فى إثبات إمامة أمير المؤمنين بعد الرّسول صلوات اللّه عليهما بغير فصل. الكلام على أنّ أبا بكر غير معصوم، مع اشتراط العصمة يبطل إمامته، فتعيّن إمامة إمامنا، و أصحابنا على كثرتهم ينقلون أنّه استخلفه بألفاظ صريحة كقوله:
«هذا خليفتى عليكم و إمامكم من بعدى» و هم أهل تواتر، و ينقلون أنّ أسلافهم كانوا أهل تواتر فدلّ على استواء الأطراف فى الشّروط؛ و لأنّه لو حدثت هذه الدّعاوى لعلم وقت حدوثها كعلمنا بالوقت الّذي حدثت فيه أقوال الفرق و نصّه عليه أفعالا من إخائه [٢] و تزويجه ابنته و غير ذلك؛ و لأنّ أصحابنا على كثرتهم ينقلون معجزاته عقب ادّعائه الإمامة و ذلك دليل على صدقه؛ و لأنّ التّورية و الإنجيل يصرّحان بإمامته فى مواضع نقلها أصحابنا كثيرة.
[١] فى ا «الاوّل»
[٢] فى ا «اخائيته»