أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
و الدليل على تماثلها وجوه:
احدها انها متساوية فى الحصول فى الحيز، و لا نعنى بالجسم الا الحاصل فى الحيز.
الثانى بتقدير تساويها فى الاعراض يقع فيها الاشتباه و لو لا تماثلها لما كان كذلك.
الثالث انها متساوية فى قبول الاعراض.
و الكلّ ضعيف:
اما الاول فلان الحصول فى الحيز من لوازمها، و المتخلفات قد تتفق فى اللوازم و اما الثانى فلانه انما يصح على تقدير ان نشاهد جميع الاجسام، و أيضا و التساوى فى الحس لا يقتضى التساوى فى نفس الامر.
و اما الثالث فكالاول.
و الاقرب: ان يقال انها باسرها تتفق فى حد واحد، و يستحيل ذلك فى- المختلفات و لان المفهوم من الامتداد شيء واحد، و هو معنى الجسم، و لا يتم الا بعد نفى الهيولى، و الى هذا اشار المصنف بقوله: لاستوائها فى التحيز لانه هو الامتداد.
المسألة الرابعة فى جواز خلو الاجسام عن الطعوم و الالوان و الروائح
قال: و قد يخلو الجسم من اللون، و الطعم، و الريح كالهواء.
اقول: اتفقت المعتزلة عليه، و خالفت فيه الاشعرية.
و احبجت المعتزلة بالهواء فانه لا يحس بلون، و لا طعم، و لا رائحة، و عدم الاحساس مع حصول الشرائط، يقتضي العدم.
و احتجت الاشاعرة بقياس اللون على الكون، و بقياس ما قبل الاتصاف فى الاعراض القارة على ما بعده.