أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
حادث من فكرة اللّه تعالى (و) [١] هى [٢] أنّه (قال) [٣] كيف يكون حالى لو نازعنى غيرى فتولّد الشّيطان من هذه الفكرة ثم تحاربا و اصطلحا، و جعلا سيف المنازعة عند القمر إلى مدّة؛ و هذا الكلام فى غاية السّخافة؛ ثمّ نقول: حدوث الشّيطان شرّ فقد صدر عن صانعهم فيلزم بطلان مذهبهم.
المسألة التاسعة عشر فى الرّدّ على عبادة الأصنام
قال: و قول عبدة الأصنام يبطل لعلمنا بعدم فعلها.
أقول: هذا المذهب فى غاية السّخافة إذ جعلوا الأصنام آلهة فإنّها محدثة و مخلوقة لنا فكيف تكون خالقة و لا أحسب أنّ عاقلا يقول ذلك، و قد نقل عن بعضهم أنّ الأصنام إنّما يتقرّب إليها؛ لأنّها على شكل الوسائط بين العالم و بين اللّه تعالى من ملك أو كوكب، و هذا المذهب فاسد أيضا؛ لأنّ عبادتهم قبيحة فإنّا نعلم بالضّرورة أنّها لا تعلم شيئا و لا تقرّبنا إلى اللّه تعالى و الفرق بين توجّهنا إلى الكعبة و الحجر و توجّههم إلى الأصنام ظاهر لأنّا نقصد اللّه تعالى، لا المتوجّه إليه، بخلافهم.
المسألة العشرون فى الرّدّ على الغلاة
قال: و قول الغلاة يبطل اصله، استحالة كون البارى تعالى جسما، و معجزات
[١] فى ب
[٢] فى ج «نهى».
[٣] ب.
أنوار الملكوت في شرح الياقوت ٢٠٢ المسألة العشرون فى الرد على الغلاة ..... ص : ٢٠١