أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
و إلى العبد، فالرخص يكون من اللّه تعالى بفعل [١] أسبابه، كأن يكثر الأمتعة، و يقلّل رغبة النّاس فيها، أو يقلّل عددهم؛ و الغلاء يكون منه تعالى بأن يعكس الحال فيه و يكون الرّخص من النّاس بأن يجلب السّلطان الأمتعة إلى بلدة و يفرّقها فيها، و الغلاء يكون منهم بأن يفعل العكس.
المسألة الثانية عشر فى الارزاق
قال: و الرزق ما صحّ أن ينتفع به، و جائز أن يأكل الإنسان رزق غيره كما يأكل الغير، و ليس الرّزق مالا فقط، بل يكون حياة و ولدا، إلى غير ذلك.
أقول: الرّزق حدّه عند العدليّة: أنّه ما صحّ أن ينتفع به و ليس لأحد المنع منه، و هو مشترك بين الانتفاع بالمال و الولد، و الحياة و غير ذلك؛ فوجب التّحديد.
و قول المصنّف: ما صحّ أن ينتفع به: يعنى بذلك ما صحّ عقلا، و شرعا، ليخرج عنه الحرام، فإنّه ليس برزق، لأنّه تعالى أمر بالإنفاق منه، و لا استبعاد فى أن يأكل مال غيره.
المسألة الثالثة عشر فى بيان عصمة الأنبياء
قال: و القول فى بيان عصمة الأنبياء و الرّدّ على مخالفى الملّة أجمع: العصمة لطف يمنع من اختصّ به من الخطاء و لا يمنعه على وجه القهر، و إلّا لم يكن المعصوم
[١] فى ب «لفعل»