أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣
المسألة التاسعة. فى الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر
قال جمل متفرّقه: الأمر بالمعروف واجب و كذلك النّهى (عن المنكر) [١] و من [٢] شرط وجوب النّهى أن لا يغلب فى ظنّ المنكر مفسدة يلزم من الإنكار.
أقول: اتّفق المسلمون على أنّ الأمر بالمعروف الواجب و النّهى عن المنكر واجبان سمعا. و اختلفوا فى وجوبهما عقلا: فذهب إليه قوم، و خالف فيه آخرون.
و حجّة الفريقين ذكرناها فى كتاب المناهج.
أمّا المعروف المندوب فإنّ الأمر به مندوب. و من شرط الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر أن يعلم الآمر و النّاهى بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك لأنّ الأمر و النّهى بعد الوقوع عبث و أن يجوز تأثير الإنكار؛ و أن يغلب على الظّنّ انتفاء المفسدة. و ذلك كلّه ظاهر.
المسألة العاشرة فى الآجال
قال: و الأجل هو الوقت و الميّت يموت بأجله. و ليس كذلك مقتول يقتل بأجله، و إلّا كان الملك لو قتل أهل بلدة فى يوم (واحد فإنّ) [٣] حياتهم واجبة و هو خرق للعادة.
[١] فى ا
[٢] فى ا «فى»
[٣] فى ح «كان».