أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القوائم، و على التعليمى، و هو الابعاد الثلاثة انفسها و هو عرض عندهم، و النزاع فى ذلك لفظى.
المسألة الثانية فى الجزء الّذي لا يتجزى
قال: و لا بد فى كل جسم من الانتهاء الى الجوهر، و انكره النظام، و النقطة لازمة له، و الكرة فوق السطح تلاقيه بجزء غير منقسم و الا كان الشكل مضلعا و قد فرضناه كريا [١] اقول: اختلف الناس فى ذلك، فذهب الاوايل الى ان الجسم واحد فى نفسه متصل قابل للقسمة الى ما لا يتناهى، و ان تلك لا يخرج بالفعل.
و آخرون منهم قالوا: انه مركب من اجزاء لا يتجزى غير متناهية، و هو مذهب النظام.
و هذان القائلان اتفقا على نفى الجوهر الفرد.
و اما المتكلمون فانهم قالوا: الجسم مركب من اجزاء لا يتجزى متناهية.
و ابطل المصنف كلام الفريقين بوجهين: الاول ان النقطة امر وجودى، لا نهاية الخط، و لان الخط انما يلاقى غيره بالنقطة، و هى غير منقسمة اتفاقا، و لانها لو انقسمت لم تكن طرفا و نهاية، بل احد الجزءين و يعود البحث فيه، فان كانت جواهر ثبت المطلوب، و ان كانت عرضا، افتقر الى محل هو جوهر، و الا تسلسل و يكون غير قابل للقسمة، و الا انقسمت، هذا خلف.
الثانى انا نفرض كرة حقيقية فوق سطح مستو، فان تلك الكرة تلاقيه بما لا ينقسم و الا لم تكن كرة حقيقية، لانا نخرج من مزكها الى طرفى ذلك المنقسم خطين
[١] فى ب