أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
النّدم عن كلّ قبيح.
و جوابه ما تقدّم فى مثال اليهودىّ
المسألة الثّامنة فى أنّ المؤمن لا يكفر
قال: و المؤمن لا يصحّ منه الكفر و إلّا أدّى الى تعذّر استيفاء الحقّ منه لانعقاد الإجماع على أنّه لا ينفكّ عن إحدى النّفعين [١].
أقول: ذهب الشّيخ أبو إسحاق ره إلى أنّ المؤمن لا يصحّ منه الكفر. و الدليل عليه أنّه لو صحّ منه الكفر لتعذّر استيفاء الحقّ منه، لأنّه بإيمانه يستحقّ الثّواب الدّائم و بكفره العقاب الدّائم، و الإحباط قد أبطلناه فيلزم أن يتعذّر استيفاء الحقّ منه، و لا ينتقض بالكافر إذا آمن لأنّ اللّه تعالى وعده بإسقاط عقابه تفضّلا بخلاف ما نحن فيه، فإنّه يستحيل إسقاط ثوابه المستحقّ.
المسألة التاسعة فى أنّ الفاسق يسمّى مؤمنا و بيان ماهيّة الايمان
قال: و المؤمن إذا فسق يسمّى مؤمنا لأنّ الإيمان هو التّصديق و هو مصدّق و ليست الطّاعات جزء من الإيمان و إلّا لكان قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ (سورة البقرة- آية ٢٧٧) تكريرا.
أقول: ذهب أصحابنا الإماميّة إلى أنّ المؤمن إذا فسق لا يخرج عن اسم الإيمان،
[١] فى ب «ينقل لاثنين عن احدى المنفعتين»