أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
و احتجّ الشّيخ ره بوجهين: الأوّل: ما تواتر من قوله ص «ادّخرت شفاعتى لأهل الكبائر من أمّتي».
الثّاني: لو كانت الشّفاعة إنّما هى فى طلب زيادة المنافع لكنّا شافعين فى النّبي ص و الثّاني باطل بالإجماع فكذا المقدّم.
احتجّوا بقوله تعالى وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى (سورة الأنبياء- آية ٢٨) و بقوله ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ (سورة المؤمن- آية ١٨) و الجواب: المراد إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى من المؤمنين و الفاسق مؤمن إن ارتضى إيمانه؛ و فى الثانية المراد بالظّالم الكافر و لأنّ نفى الشّفيع المطاع لا يستلزم نفى المجاب [١] لأنّ اللّه تعالى لا يطيع أحدا.
المسألة الخامسة فى (عدم) [٢] وجوب قبول التوبة
قال: و التوبة لا يجب قبولها على اللّه تعالى لأنّ المسىء فى العرف يحسن قبول توبة و يحسن الإعراض عنه، و الإجماع على الدّعاء يمنع وجوبها أيضا.
أقول: اختلف المتكلّمون هنا: فقالت البصريّون إنّه يجب على اللّه تعالى قبول التّوبة و يقبح منه العقاب لأنّه يسقط بها.
و قالت البغداديّون: إنّه يجب قبولها فى الجود فلا يحسن بعده العقاب، و يكون إسقاطه تفضّلا.
[١] فى ا «المحاب»
[٢] فى ا