أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
و أمّا عدم المنافات فى استيفائهما فلإمكان الجمع بينهما بأن يفعل أحدهما قبل الآخر.
الثالث: أنّ المعصية الطارية ليست أولى فى اقتضاء عدم الثّواب السّابق من العكس فإمّا ان لا ينتفيا و هو المطلوب، أو ينتفيا معا و هو باطل لما يأتى.
الرّابع: أنّه يلزم منه الدّور لأنّ طريان الطّارئ مشروط بزوال السّابق لاستحالة اجتماع الضدّين فلو كان زوال السّابق معلّلا بطريان الطّارئ لزم الدّور.
و يمكن أن يكون مراده بلزوم الدّوران بطلان كلّ واحد منهما لصاحبه يقتضي وجود كلّ واحد منهما حال عدم صاحبه المتوقّف على وجود صاحبه و ذلك محال. أو يقال اذا استحال توقّف وجود كلّ واحد من الشّيئين على صاحبه للدّور كذا فى جانب العدم.
الخامس: أنّ الطّارئ إمّا أن يزيل الثّواب السّابق و يبقى أو ينتفى أيضا؛ و القسمان باطلان: أمّا الأوّل فلقوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ و إذا زال الثّواب لم يبق العموم ثابتا. و أمّا الثّاني فلأنّه يلزم اجتماع الوجود و العدم فى الاستحقاقين و هو باطل: بيانه أنّ المقتضى لزوال السّابق وجود الحادث و المقتضى لزوال الحادث وجود السّابق الدّارى و العلّة موجودة مع المعلول فكما حصل الانتفاء لهما [١] وجب أن يحصل الوجود لهما [٢] (و هو محال) [٣]
[١] فى ب «لها»
[٢] فى ب «لها»
[٣] ج و ه