أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
من يد الظّالم.
و الجواب: لا نسلّم أنّ الكذب هناك حسن بل الحسن هو التّعريض إلى الإتيان بضميمة (مضمرة) [١] تصرّف اللّفظ عن ظاهره عند اللّافظ لا السّامع.
قال: بعض المحقّقين ترك إنجاء النّبيّ قبيح و الكذب قبيح.
و الثّاني أضعف فإذا تعارض قبيحان وجب عندهم ارتكاب الأضعف مع الشّعور لقبحه و قبح الأقوى فلهذا أوجب الكذب [٢] و إن كان قبيحا.
و فيه نظر لأنّ الموجب إنّما هو اللّه تعالى و اللّه تعالى إنّما يوجب إذا خلا الفعل من جميع جهات المفسدة [٣].
الشبهة الثّانية: قالوا أسندتم الأفعال إلينا من حيث وقوعها بحسب تصوّرنا و دواعينا، و هذا ينتقض بالرّعيّة فإنّهم يفعلون بحسب قصد الملك و كذلك العبد مع السّيّد.
و الجواب ما ذكرتموه لا يطابق ما قلنا نحن لأنّا أوجبنا الفعل عند القصد و الدّاعى بخلاف الرعيّة و العبد فإنّهما لا يحسبان [٤] عند قصد الملك و السّيّد و دواعيهما.
الشّبهة الثّالثة: لو أوجدنا الحركة مثلا لأوجدنا الجوهر لأنّ علّة الإسناد إلينا هناك إنّما هى الوجود و هو حاصل فى الفرع.
أجاب الشّيخ ره بأنّ تعلّق القدرة بالحركة لا يعلّل فيبطل الإلحاق سلّمنا فلم قلتم إنّ العلّة هى الوجود دون غيره.
[١] فى ب و ج
[٢] فى ا «الكفر»
[٣] فى ا «اذا خلل الفعل من جميع جهات الحسن»
[٤] فى ب و ج «لا يحبّان»