أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
لذلك الشيء.
المسألة السادسة فى جواب شبهة المجبرة فى التّحسين و التّقبيح
قال القول فى تتبّع اعتراضاتهم فى مسائل العدل إلزامهم فى مسئلة تحسين العقل و تقبيحه الكذب لتخليص النّبيّ باطل لأنّه قبيح لكنّ الحسن التّعريض و وقوع فعل الرعيّة بحسب إرادة الملك. و كذلك العبد مع السّيّد لا يطابق ما ذكرناه للوجوب [١] الفاصل [٢] و إلزام الخصم ايجاد الجواهر لعلّة الوجود المطّردة باطل لأنّ تعلّق قدرته لا يعلّل و لو علّل فمن أين أنّ العلّة فيه هى الوجود دون غيره و التّعليق بالمشيّة ليس تعليقا حقيقة بل هو إيقاف [٣] حكم اليمين [٤] و الزام الخصم لنا فى التّولّد دفعا و جذبا حصلا معا فكان مقدورا بين قادرين باطل لأنّهما بمنزلة شخص واحد و يستحيل وجود الانتقال بهما فإن ظننّاه كما نشاهده و القدرة على ايجاد الداعية فى اللّطف باطل لعدم وقوع الثّواب المطلوب من التّكليف.
أقول: هذه شبه أوردها الشّيخ أبو إسحاق ره عن الأشاعرة على التّحسين و التّقبيح و خلق الأفعال، و اللّطف:
الشبهة الأولى على التّحسين و التّقبيح: قالوا: لو كان الكذب مثلا قبيحا لذاته لما اختلف بالنّسبة إلى الأوقات و الفروض و التّالى باطل فالمقدّم مثله، و الشّرطيّة ظاهرة، و بيان بطلان التّالى أنّ الكذب قد يستحسن إذا تضمّن تخليص النّبيّ أو الولىّ
[١] فى ا «هو وجوب»
[٢] فى ج «الفاضل»
[٣] فى ا و ج «اتّفاق»
[٤] فى ب «الرئيس»