أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
أقول: يدلّ على قدم كونه تعالى قادرا وجهان:
الأوّل: أنّه لو لا ذلك لكان محلّا للحوادث. و هذا الدّليل لظهوره لم يذكره المصنّف استغناء بما ذكره فى باب العلم.
الثّاني: أنّها لو تجدّدت قادريّته، فالمؤثّر فى ايجادها إمّا ذاته أو غيره فإن كان ذاته فإمّا بالإيجاب أو بالاختيار، فإن كان بالإيجاب لزم وجودها أوّلا؛ و إن بالاختيار لزم سبق القادريّة على القادريّة، هذا خلف؛ و إن كان غيره كان من خلقه تعالى فإمّا أن يخلقه بالقدرة فيلزم سبق القادريّة على نفسها، أو أن يكون خالقا من غير قدرة و هو محال.
المسألة الثالثة فى كونه حيّا أزليّا
قال و حىّ فيما لم يزل لتداخل المعانى.
أقول: إذا ثبت كونه تعالى قادرا عالما فى الأزل ثبت كونه حيّا لأنّ المعنىّ بالحىّ هو الّذي لا يستحيل أن يقدر و يعلم و ثبوتهما يقتضي نفى الاستحالة بالضّرورة.
المسألة الرابعة فى الجواب عن كلام هشام
قال: و عالم [١] بأنّ العالم معدوم حال عدمه لم يتغيّر لأنّ علمه كذلك فى حالة مخصوصة، و علمه بغيره فى حالة أخرى؛ و قد ذهب قوم من شيوخنا إلى حدوث العلم و ذلك فرعا [٢] من تكليف المعلوم كفره، و قد دلّلنا على حسنه.
[١] فى ا «و علمه»
[٢] فى ح «فرع»