أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
بالمدلول [١] و مشروط بالعلم بالدليل.
اقول: اختلف المتكلّمون فذهب قوم منهم إلى أنّ العلم المتعلّقة بالمعلومات المختلفة كحدوث الأجسام و وجود الصانع تعالى مختلفة و قال آخرون: إنّها متماثلة لأنّها متّفقة فى كونها علوما و مختلفة باعتبار التعلّقات العارضة. و الشّيخ أبو إسحاق ذهب إلى الأوّل؛ و احتجّ عليه بأنّ من صورة النزاع العلم بالدّليل و العلم بالمدلول (و هما مختلفان فالباقى كذلك: بيان اختلافهما: أنّ النظر الّذي هو طلب العلم بالمدلول مناف للعلم بالمدلول) [٢] لأنّ طلب الحاصل محال، و مشروط بالعلم بالدليل فالعلم بالدليل يخالف العلم بالمدلول لأنّ المنافى لا يصحّ أن يكون مثله شرطا لاتّحاد المثلين فى التنافى و الاشتراط [٣].
المسألة الرابعة فى مباحث متعلّقة بالارادة
قال و الإرادة منّا القصد و من الصانع العلم الداعى، و الفرق بين الإرادة و الشهوة أنّ الإنسان المريض ينفر طبعه عن الدواء المرّ، و يريده و ليست إرادة الشيء كراهة ضدّه لوجودها حالة الغفلة عن الضدّ.
و العزم إرادة جازمة حصلت بعد تروّه.
و المحبّة الإرادة لكن منه إرادة الثواب، و منّا إرادة الطاعة.
و الرضا قيل: إنّه الإرادة، و قيل: ترك الاعتراض؛ و الإرادة لا تراد كالشهوة لا تشتهى، و التمنّى لا يتمنّى.
[١] فى ب «بالمعلوم»
[٢] فى ا
[٣] فى ا «و للاشتراط»