أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
كونه عالما بالآخر فلو لا التّغاير فى علمه [١] لاستحال ذلك لأنّ التقدير أنّ العلم هو التّعلّق و يستحيل أن يعلم كون الشيء متعلّق بأحد المعلومات و نذهل عن كونه متعلّقا بالآخر إذا كان المتعلّقان [٢] واحدا.
قال و أيضا على تقدير تفسير العلم بما يوجب التعلّق جعل العلم بمطلق المضادّة غير متعلّق بشيئين [٣] و ذلك غير معقول لأنّ المضادّة لا يعقل إلّا بين شيئين بل يكون الشّيئان شاملين لكلّ ما يقع عليه اسم الشيئيّة و لا فرق بين المضادّة المطلقة و بين المضادّة المخصوصة إلّا بعدم التعيين و وجوده فيما يتعلّق المضادّة [٤] بهما و لا يختلفان من حيث تعلّقها [٥] بمعلومين.
و فيه نظر فإنّ قوله و ليس كلامنا فيه بل فى المضادّة بينهما لا يقتضي كون العلم بالمضادّة لا يتعلّق بشيئين مطلقين و لا تعرّض له بل قال: إنّ البحث فى المضادّة الّتي بين السّواد و البياض فيجب أن يأخذ المضادّة المخصوصة فى البيان لا مطلق المضادّة قال و إبطال قول المجوّزين بقوله العلم بالسواد و البياض متعلّق بأمرين يصحّ العلم بأحدهما مع الجهل بالآخر غير صحيح لأنّ كلامهم فى المضادّة المتعلّقة بهما و تصوّر السواد وحده غير تصوّر المضادّ للبياض فليس ما يصحّ العلم به مع الجهل بالآخر و هو أحد الشيئين الّذين يتعلّق العلم بهما و هو جيّد.
المسألة الثالثة فى اختلاف العلوم باختلاف المعلومات
قال: و العلوم المتعلّقة بالمعلومات المختلفة، مختلفة؛ لأنّ النظر مناف للعلم.
[١] فى ب «عليه» و فى د «علميّته»
[٢] فى ب و ج «التعلّقان»
[٣] فى ب «بشيء»
[٤] فى ا و ج «بالمضادّة بهما»
[٥] فى ح «تعلّقهما»