أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
الاوّل: أنّ اللّذّة من توابع اعتدال المزاج فلا يصحّ ثبوته فيه تعالى لانتفاء متبوعها و هو المزاج عنه.
الثانى: أنّ اللّذّة إن كانت قديمة و هى داعية إلى ايجاد الملتذّ به وجب أن يوجد الملتذّ به قبل أن يوجد لوجود [١] الداعى و انتفاء المانع و هو الأزل و إن كانت حادثة كان اللّه تعالى محلّا للحوادث.
و اجاب الشّيخ عن الأوّل بأنّ كونها فى الشاهد من توابع المزاج لا يقتضي كونها فى الغائب كذلك فإنه يجوز تعدّد السبب مع وحدة المسبّب بالنوع فاعتدال المزاج يوجب اللّذّة عندنا و لا يلزم من انتفاء السبب انتفاء المسبّب.
و عن الثانى أنّ المحال يلزم لو قلنا إنه يلتذّ بفعله؛ أمّا إذا قلنا إنّه يلتذّ بذاته فلا. و قد ذكر المصنّف ره أنّه صنّف كتابا فى هذه المسألة، و لم يصل إلينا.
المقصد السابع فى العدل و فيه مسائل:
المسألة الاولى فى التحسين و التقبيح
قال: القول فى العدل: و الأفعال قد يستقلّ العقل بقبح بعضها دون بعض و بحسنه كالظّلم، و الانصاف، و الكذب، و الصّدق؛ لانه معلوم و لا يستند إلى الشّرع لاستقباح الجاهليّة له فلا بدّ من العقل، و لأنّا عند كونه ظلما نحكم بقبحه فالمؤثّر فيه نفس كونه ظلما. و منّا من ادّعى الضرورة فى ذلك و هو الحقّ، و لهذا إذا [٢] شككنا فى
[١] فى ب «بوجود»
[٢] فى ب «لو»