أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
ذاته فلا يكون التغيّر تغيرا هذا خلف.
المسألة الخامسة فى انّه تعالى مبتهج بذاته
[١] قال: (المؤثّر) [٢] مبتهج بالذات لأنّ علمه بكماله الأعظم يوجب له ذلك فكيف لا و الواحد منّا يلتذّ بكماله النقصانىّ و كونها فى الشاهد من توابع اعتدال المزاج لا ينفى ان يكون فى الغائب لغير ذلك لجواز تعدّد السبب، و لسنا نقول: إنّه يلتذّ بخلق شيء ليجب وجوده أزلا، بل هو ملتذّ بذاته؛ و هذه المسألة سطرنا فيها كتابا مفردا و سمّيناه (ب) [٣] كتاب الابتهاج.
اقول: هذه المسألة ممّا وافق الشّيخ ابو إسحاق ره فيها الحكماء و خالف الإماميّة و باقى المتكلّمين فيها؛ و قد اتّفق الجميع على نفى الألم عنه تعالى.
و فى هذه المسألة مباحث:
الاوّل فى حدّ اللذّة
قالوا؛ هى ادراك و نيل بوصول ما هو عند المدرك كمال و خير من حيث هو كذلك و الألم إدراك و نيل لوصول ما هو عند المدرك آفة و شرّ و الادراك معلوم و النيل هو الاصابة و الوجدان و لا بدّ منهما. أمّا الأوّل فلدلالة المعانى [٤] عليه بالمجاز و هو محترز عنه فى التعريف.
و امّا الثانى فلأنّ الإدراك قد يكون بحصول الصورة المساوية و هى غير ملتزمة للّذّة.
و قولنا لما هو عند المدرك كمال و خير لأنّ الكمال و الخير قد لا يدركان
[١] فى د «بالذات»
[٢] فى ب و ج و د
[٣] فى ا و ج و د
[٤] فى د «الثانى»