أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
و الثانى باطل أيضا لأنّها تكون ممكنة حينئذ، فالمؤثّر فيها إمّا الذات أو غيرها و الاوّل باطل و إلّا لكان الشيء الواحد قابلا فاعلا معا، و هو محال، لأنّ القابل نسبته الى المقبول نسبة الامكان، و نسبة الفاعل نسبة الوجوب و لا يصحّ انتساب الشيء الواحد بالامكان و الوجوب.
و الثانى باطل و إلّا لكان واجب الوجود متعلّقا بغيره منفعلا عنه، و واجب الوجود لا يتعلّق بغيره على ما بيّنّاه.
و فى هذا الدّليل نظر من وجهين: الاوّل: لا نسلّم استحالة استناد القبول و الفعل إلى شيء واحد و ما ذكره غير واضح لأنّ الإمكان باعتبار القبول لا ينافى الوجوب باعتبار الفعل، و المحال يلزم لو اتّحد الاعتبار.
الثانى: لا نسلّم امتناع تعلّقه بالغير على الوجه الّذي ذكره هنا و لا يلزم من استناد صفته الى الغير إمكانه.
أنوار الملكوت في شرح الياقوت ١٠١ المسألة الثالثة فى أنه تعالى ليس له صفة زايدة على الماهية ..... ص : ١٠٠
و الصواب هنا أنّ الصفات زائدة فى المعقوليّة لا فى الخارج.
المسألة الرابعة فى انّه يستحيل عليه التغيّر
قال: و ليس بمتغيّر؛ لأنّ حدوث امر فى ذاته ان اقتضاه غيره كانت الذات يقتضي دوام التغيّر.
اقول: اتّفق العقلاء عليه إلّا القائلين بجواز قيام الحوادث به تعالى اللّه عن ذلك.
و الدّليل عليه أنّ التغيّر إمّا أن يقتضيه ذاته أو غيره و الثانى باطل، و إلّا لكان متعلّقا بغيره، و واجب الوجود لا يتعلّق بغيره و الأوّل باطل أيضا و إلّا لزم دوام التغيّر لدوام