أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
اقول: لمّا أثبت الشّيخ أبو إسحاق ره أوّلا وجوب وجوده شرع فى المسائل اللازمة عنه و هى اربع:
الاولى: انّه ليس بعرض و مهّد لذلك قاعدة: هى أنّ الموجود من حيث هو موجود إمّا أن يتعلّق وجوده بغيره أو لا يتعلّق و الثّاني الواجب و الاوّل الممكن و نعنى بالتعلّق هنا الاحتياج و الافتقار كتعلّق المعلول، و المشروط و الحالّ، و المركّب، بالعلّة، و الشّرط، و المحلّ، و الجزء؛ إذا ثبت هذا فالعرض يتعلّق بالمحلّ بحيث يستحيل وجوده منفكّا عنه، و محتاج فيه إليه، لتشخّصه، و قوامه بالفعل، و واجب الوجود لا يفتقر فى وجوده إلى غيره فهو ليس بعرض.
الثانية أنّه ليس بجسم لأنّ كلّ جسم مركّب من الجوهر أو من المادّة و الصورة و كلّ مركّب مفتقر، و ذلك ينافى الوجوب الذاتىّ.
المسألة الثالثة فى أنّه تعالى ليس له صفة زايدة على الماهيّة
قال: و ليس له وصف زائد على ذاته، لأنّه إن يقوم وجوده به كانت ذاته مفتقرة الى غيره، و إن لم يتقوّم به فهو معلول، و عليه إمّا الذات و يستحيل كونها فاعلة قابلة، أو غيرها، و لا علاقة لواجب الوجود بغيره [١] اقول: هذا مذهب الاوائل و جماعة من المتكلّمين؛ اختاره الشّيخ ره و استدلّ عليه: بأنّه لو كانت (له) [٢] صفة زائدة على ذاته فإمّا أن تكون مقوّمة للذات، أو عارضة لها، و الاوّل باطل: أمّا أوّلا فلأنّه يلزم افتقاره إليها، و المفتقر ممكن، و الواجب ليس بممكن: و أمّا ثانيا فلأنّ الصفة لا يعقل تقوّم الذات بها.
[١] فى ا «لغيره»
[٢] فى ا