شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٦
النظرى ضروريا هو التجانس و قد مر بما فيه) من أن التجانس بين العلوم ممنوع و ان سلم فالاختلاف النوعى أو الشخصى قد يكون مانعا من أن يصح على بعضها ما يصح على غيره
المقصد الرابع عشر [فى استناد العلم الضرورى الى النظرى]
لا خلاف فى استناد العلم النظرى الى الضرورى (و هل يستند العلم الضرورى الى النظرى) أو لا فيه خلاف (منعه بعض) من الاشاعرة (لاقتضائه) أى لاقتضاء هذا الاستناد (توقف الضرورى) المستند الى النظرى (على النظري) فلا يكون ضروريا هذا خلف (و جوزه) أي الاستناد المذكور (بعضهم لان العلم بامتناع اجتماع الضدين) ضروري و مع ذلك (مبني على وجودهما و العلم به) أى بوجودهما (ليس ضروريا) لان التضاد لا يكون الا بين الاعراض و العلم بوجود الاعراض ليس بضرورى (و لذلك يثبت) وجود الاعراض (بالدليل) الدال على عرضيتها فان بعضهم أنكر كون هذه الصفات المسماة بالاعراض مغايرة للذوات فمن لا يعلم وجود الاضداد كالسواد و البياض بذلك الدليل لم يحكم بامتناع الاجتماع بينها فقد صح استناد الضروري الى النظري (و من)
[قوله لا خلاف الخ] الاحتمالات أربعة استناد النظرى الى الضرورى و استناد النظرى الى النظري و لا خلاف فى وقوعهما و استناد الضرورى الى النظرى و استناد الضرورى الى الضروري و الخلاف فيهما لفظي و ليت شعرى ما الفائدة في جعل هذه المطالب من مسائل العلم و الاستدلال عليها [قوله فان العلم بامتناع اجتماع الخ] أي التصديق بأن اجتماع الضدين ممتنع لا المفهوم التصوري يدل عليه سياق الاستدلال و الجواب [قوله مبنى على وجودهما] لان الاجتماع لا يتحصل الا بعد وجود المثبتين و اذ ليس فى الذهن لعدم الوجود الذهنى فهو فى الخارج (قوله مغايرة للذوات) أى بحسب الوجود سواء كانت عين الذات كالمقدار فانه عين الجواهر المنتظمة أو أمورا اعتبارية كالاعراض النسبية
(قوله و جوزه بعضهم) و هو المختار لما سبق من أن العلم بحقيقة النتيجة الحاصل عقيب النظر ضرورى و كذا العلم بالعلم بالنتيجة و نحوها و الحق ان النزاع لفظي كما ذكره (قوله مبنى على وجودهما) أى العلم بوجودهما على حذف المضاف كما يدل عليه قوله و العلم به ليس ضروريا (قوله و العلم به ليس ضروريا) فيه منع اذ قد سبق فى المقصد الرابع من المرصد الاول من الموقف الثالث أن الضرورة كافية لنا في وجود العرض و أنه لا يقوم بنفسه