شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٣٦
الحركات الكيفية و الكمية (و يترتب) أجناس الحركات (بحسب ترتب الاجناس التى تقع) تلك الحركات (فيها) فالحركة فى الكيف جنس هو فوق الحركة في الكيفيات المحسوسة و هى جنس فوق الحركة في المبصرات و هي جنس فوق الحركة فى الالوان و هكذا الى ان تنتهي الى الحركات النوعية المنتهية الى الحركات الشخصية
المقصد السابع [تضاد الحركات]
الحركات منها) ما هى غير متضادة و منها (ما هي متضادة و قد علمت) فى مباحث التقابل (ان لا تضاد الا بين الانواع) الحقيقية (الداخلة تحت جنس أخير فالحركات المختلفة بالجنس كالنقلة و الاستحالة و النمو غير متضادة) لانها أجناس تجتمع فى موضوع واحد فى زمان واحد (و ان امتنع اجتماعها حينا) من الاحيان (فلا لماهياتها) أى ليس امتناعها من الاجتماع في ذلك الحين مستندا الى ماهياتها بل الى أسباب خارجية فلا تضاد بين الحركات المتخالفة الاجناس (و انما التضاد بين المتجانسة) المتشاركة في الجنس الاخير (منها) أي من الحركات (ففي الاستحالة كالتسود و التبيض) فانهما نوعان مندرجان تحت الحركة في الالوان و متشاركان فى الموضوع و بينهما من الخلاف ما هو أكثر مما بين أحدهما و بين
(قوله متحدة في الجنس العالي) أراد بالعالى ما لا يكون فوقه جنس لا ما هو المشهور حتى يرد انه انما يثبت الاتحاد في الجنس العالي اذا كانت تحت الاين أجناس و لم يثبت انما الثابت ان تحته أنواعا بناء على ان الخط المستقيم و المستدير مختلفان بالماهية كما أشار إليه الشارح سابقا و بينه الشيخ في الشفاء بكلام طويل فكذا الحركتان الواقعتان عليهما و لذا لم يتعرض الشارح لبيان الاجناس الداخلة تحت الاين
بان يكون مقوليتها على الاربع بالاشتراك اللفظي فلا يتحقق مطلق شامل أو بالتشكيك فيكون المطلق عرضيا للاقسام لا ذاتيا و الاول باطل بمثل ما مر فى الوجود و الثانى ذهب إليه أكثرون متمسكا بأن الحركة كمال أى وجود شيء لشيء من شأنه ذلك و الوجود مقول بالتشكيك و رد بأن الكبرى طبيعية لا كلية لان المقول بالتشكيك مفهوم الوجود لا افراده و ذهب آخرون الى انه متواطي اذ لا يتصور كون بعض الحركة أولى أو أقدم أو أشد في كونه حركة بل لو أمكن ففى الاتصاف بالوجود فيكون التشكيك عائدا الى الوجود لا يقال لو كانت الحركة جنسا لاقسامها لزادت المقولات على العشر لانها لا محالة يكون جنسا عاليا لانا لا نسلم ذلك لجواز أن يكون من مقولة أن ينفعل مثلا هذا ثم ان في الحركة الاينية اعتبار الاجناس المنتهية الى العالي و هو الحركة في الاين غير ظاهر فليتأمل (قوله و ان امتنع اجتماعهما حينا فلا لماهياتها) كالوقوف فى النمو فان الجسم حينئذ لو تحرك في الكيف أو الوضع و لم يتحرك فى النمو لا يكون لاجل التضاد