شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٥
و المنتهى (قالوا) الحركة (المستقيمة لا تضاد) الحركة (المستديرة) و الا كان ذلك بسبب تضاد اطراف المستقيمة و المستديرة و هو باطل (اذ كل مستقيمة) فانها واقعة على خط هو (وتر لقسى غير متناهية بالقوة) فلو كانت المستقيمة ضدا للمستديرة لكان للمستقيمة الواحدة بالشخص اضداد غير متناهية متخالفة بالنوع هى المستديرات المتوهمة من منتهى المستقيمة الى مبدئها و ذلك باطل (اذ ضد الواحد واحد) كما مر فى مباحث التضاد و أيضا كل قوس يفرض ضدا لذلك الخط فهناك قوس أخرى أعظم تحدبا من الاولى فتكون هذه بالضدية أولى فليس شيء من تلك القسى ضدا للمستقيم فلا يكون المستقيم ضدا لشيء منها لا يقال طبيعة الاستدارة واحدة في المستديرات فتكون هى من حيث طبيعتها المشتركة بينها مخالفة للمستقيمة و مضادة لها لانا نقول لا وجود للاستدارة المجردة انما الموجود في الخارج ما هو
(قوله لا تضاد الحركة المستديرة) أى اللغوية أعنى المنحنية و أما المستديرة الاصطلاحية أعني الوضعية فقد عرفت انه لا مبدأ و لا منتهى بالفعل و بعد الفرض يكون المبدأ و المنتهى متحدا فلا يوصف بالتضاد أصلا (قوله بسبب الخ) بان يكون مبدأ احدى الحركتين منتهى الآخر و بالعكس لتحقق الخلاف بينهما كما فى الصاعدة و الهابطة بخلاف ما اذا كان مبدأهما و منتهاهما متغايرين فانهما كانا متعددتين بدون الخلاف (قوله و ذلك باطل الخ) أى التضاد بينهما يمكن كونهما مبدأ و منتهى لحركات كثيرة مستديرة و مستقيمة مع انه لا تضاد بينهما [قوله و أيضا كل قوس] قيل القوس الّذي يفرض على محدب الفلك الاعلى لا يمكن فرض ما هو أعظم منها فتكون الحركة عليها ضدا للحركة على وترها و الجواب انه يمكن فرض ما هو أعظم منها بان يفرض الفلك الاعلى أعظم مما هو عليه كما مر فى مبحث الحركة لا بد أن يكون احدى الجهتين فى غاية البعد من الاخرى لا ان كلا منهما غاية البعد عن الآخر بناء على جواز كون قطر الفلك الاعلى أعظم مما عليه [قوله فتكون هي من حيث طبيعتها الخ] فلا يلزم أن يكون لشيء واحد اضداد كثيرة و لا ان يكون ما هو أكثر تحدبا أولى بالضدية [قوله للاستدارة المجردة] أي المستديرة من حيث هو لما عرفت من تشارك الكل فى المبدأ و المنتهى
[قوله و أيضا كل قوس يفرض الخ] فيه بحث لان القوس الّذي بوترها المستقيم المذكور من القطعة التي هي على محدب الفلك الاعلى أعظم مما يمكن أن يوجد فى الخارج من القسى المذكورة فهى فى غاية الخلاف فهى بالمضادة أولى من غيرها [قوله لا يقال طبيعة الاستدارة الخ] هذا يرد على الوجهين و الجواب لف و نشر غير مرتب لكن هذا الجواب يدل على ان لا تضاد الا بين الاشخاص و المشهور المصرح به فيما بينهم تحققه بين الانواع الاخيرة المندرجة تحت جنس قريب الا أن يحمل كلامهم على تحققه فيما بين افراد الانواع الاخيرة