شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٨
فيه و كذا يتقدم العجز على المعجوز عنه فى هذا القول و أما على القول الاول فلا سبق و لا تعلق بالضدين كما عرفت (معتمد القول الاول) الّذي هو الاصح (انه) أى العجز (ضد القدرة) فى جهة التعلق (فمتعلقهما واحد) و الا لما تضادا فى التعلق (و القدرة متعلقة بالموجود) كما مر فيكون العجز متعلقا به أيضا و نظير ذلك الإرادة و الكراهة فانهما لما تضادتا كان متعلقهما واحدا اذ لو اختلف متعلقهما لم تتضادا (و) معتمد القول (الثاني) هو (الاجماع) من العقلاء (على عجز الزمن عن القيام) مع أنه معدوم قال المصنف (و لو قيل) فى الاستدلال على القول الثانى ان لم يتعلق العجز بالمعدوم (يلزم عدم عجز المتحدي بمعارضة القرآن) أي يلزم أن لا يكون المتحدي بمعارضته عاجزا عن الاتيان بمثله بل يكون عاجزا عن عدم الاتيان بمثله (و أنه خلاف الاجماع) لان الامة مجمعون على عجزه عن الاتيان بمثل القرآن (و) خلاف (المعقول) أيضا لان العقل يحكم بأن المعارضة انما تكون بالامثال لا باعدامها (لكان حسنا) جدا (و يمكن الجواب) عن الاستدلالين (بأن العجز يقال باشتراك اللفظ لعدم القدرة) و هو ظاهر (و لصفة) وجودية (تستعقب الفعل لا عن قدرة) كما في المرتعش فالزمن عاجز عن القيام بالمعنى الاول دون الثاني و عاجز عن القعود بالمعنى الثانى و المتحدون عاجزون بالمعنى الاول عن الاتيان بمثل القرآن و كأن الشيخ بني قوليه على هذين المعنيين كما أشير إليه
المقصد التاسع [المقدور تابع للعلم]
المقدور هل هو تبع للعلم أو للارادة للمعتزلة فيه خلاف فمن قال) منهم هو (تبع للارادة فلأنه) أى كون المقدور تبعا للارادة (حقيقة القدرة)
[قوله المقدور الخ] أى المقدور أيضا و كذلك العلم و الإرادة هل هو واقع على طبق العلم أو على طبق الإرادة لان كل مقدور كذلك حتى ينافى قوله ما سيجيء فى بعض المعتزلة في ان فعل النائم مقدور له و لا علم له فلا يكون على وفق الإرادة
(قوله فمتعلقهما واحد) فيه بحث لجواز ان يتعلق بالواحد الّذي هو القيام غايته ان تعلق القدرة يقتضي وجوده بخلاف تعلق العجز و هذا كما ان متعلق الإرادة و الكراهة واحد و تعلق الإرادة يقتضي الوجود بخلاف تعلق الكراهة [قوله اذ لو اختلف متعلقهما لم يتضادا] فان قلت يجوز ان يقتضي التعلقان الوجود فيتعلق الضدان بالضدين قلت كلامه هاهنا في الإرادة و الكراهة و تعلق الكراهة لا يقتضي الوجود (قوله و الاجماع على عجز الزمن عن القيام) قيل و لناصر القول الاول ان يقول عجز الزمن عن القيام المعدوم مجاز لا حقيقة لما بيناه