شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٣٤
الماهية قلنا انهما و ان لم يختلفا بالماهية لكنها اختلفا بالمبدئية و المنتهائية و هما متقابلان تقابل التضاد و هذا القدر كاف في اختلاف الحركة بالماهية كذا في المباحث المشرقية (و لا عبرة) في الوحدة النوعية للحركة (بوحدة لمحرك) لان الامور المختلفة بالنوع قد تشترك في نوع واحد من الاثر (و لما مر) من أن تعدد المحرك و لو بحسب النوع لا يوجب تعددا في الحركة بحسب الشخص (و اذ لا يوجب) اختلاف المحرك بحسب النوع (اختلاف الشخص في الحركة (فالنوع أولى) بأن لا يوجبه ذلك الاختلاف لان ما يوجب اختلاف النوع يوجب اختلاف الشخص بالضرورة من دون عكس كلى (فحركة الحجر الى العلو قسرا و) حركة (النار إليه طبعا لا يختلف بالنوع من حيث هما كذلك) أي من حيث استنادهما الى محركين مختلفين بالنوع أعني القاسر و الطبيعة بل هاتان الحركتان متفقتان فى الماهية (و لا) عبرة أيضا (بوحدة ماله)
(قوله و هذا القدر كاف) أي كون موصوف كل واحد منهما مخالفا بالآخر كاف لاختلاف الحركة فى الماهية الواجب فى تضاد الحركات ان يكون مبتداء و منتهاه مخالفا بالنوع للأخرى و لو بالفرض كما سيجيء في بحث التضاد [قوله كذا في المباحث المشرقية] لعل الحوالة للاشارة الى انه غير مرضي عنده لما سيجيء من ان هذا الاختلاف باعتبار مفهوم المبدأ و المنتهى متحققة فى كل حركة مستقيمة يخلف حركة أخرى فى المبدأ و المنتهى مع اتحاد المسافة مع انه لا تضاد بينهما و الاتصاف بالمبدئية و المنتهية فكيف يكون موجبا للتضاد و سيجيء تحقيقه (قوله بل هاتان الخ) أشار الى أن الحيثية تعليلية و ليست بتقييدية حتى يستفاد منها اختلافهما بالتنوع من حيثية أخرى
(قوله لكنهما اختلفا بالمبدئية و المنتهائية الخ) فان قلت هذا جار في كل حركة من مبدأ الى منتهى و الرجوع الى ذلك المبدأ مع انهم قد صرحوا بان الاختلاف بالماهية ليس الا فى الصاعدة و الهابطة قلت لما كان مبدأ الصعود و الهبوط و منتهاهما جهتين حقيقتين لا يتبدلان أصلا فلا يصير العلو سفلا و بالعكس بخلاف سائر الجهات اعتبر ذلك و لهذا لا يمكن اعتبار الصاعدة هابطة و بالعكس بخلاف الحركة يمنة و يسرة و سيشير الشارح في أثناء المقصد الثامن الى هذا السؤال و جوابه و اعلم أن قياس العربية كما نقل عن الشارح المنتهية كالمصطفية و أما المصطفوي فقد قيل من الاغلاط المشهورة كالمرتضوى (قوله بل هاتان الحركتان متفقتان) فائدة هذا الكلام دفع توهم نشأ من قوله لا يختلف بالنوع من حيث هما كذلك لانه يتبادر منه رجوع النفى الى قيد الحيثية مع ثبوت أصل الاختلاف النوعي باعتبار آخر فصرح بان ليس المراد ذلك