شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨٧
ليست الهيولى في حد ذاتها بحيث يمكن فرض الابعاد فيها بل (هي تقبل) الصورة (الجسمية و) الصورة (الجسمية تقبل الابعاد) المفروضة و المتبادر من عبارة الحد امكان فرض الابعاد نظرا الى ذات الجوهر فلا يتناول ما يكون بواسطة فان قلت فالحد صادق على الصورة الجسمية وحدها قلنا لا بأس بذلك لان الجسم في بادئ الرأى هو هذا الجوهر الممتد في الجهات اعنى الصورة الجسمية و ان هذا الجوهر قائم بجوهر آخر فمما لا يثبت لو ثبت الا بانظار دقيقة في احوال هذا الجوهر الممتد المعلوم وجوده بالضرورة فالمقصود هاهنا تعريفه الشك (الثانى) هذا الحد (يصدق على الوهم) و لذلك تسمى الابعاد (التخيلية) الموهومة (جسما تعليميا) فيكون الوهم الذي هو محل الجسم التعليمي قابلا لفرض الابعاد
(قوله بل هي تقبل الصورة الخ) فيكون قبولها لفرض الابعاد بالفرض كحركة راكب السفينة (قوله و المتبادر الخ] فان كلمة فيه تدل على حصول الفرض المذكور في ذاته لا ان يكون حاصلا فيما يقارنه سواء كان لذاته أو لامر آخر فيتناول الحد الجسم و قوله بواسطة أى في الفرض (قوله تعريفه) أى تعريفها الجوهر الممتد و هو عين المجموع فى بادى الرأي فلا انتقاض للحد لا يصدق تعريف الكل على الجزء و لا بالعكس فافهم و لا تخبط و ما قيل المقصود تعريف المجموع و المراد ايراد القبول الخارجي كما سيجيء و الصورة الجسمية لا تقبل الخارجي اذ لا وجود لها بدون الهيولى فليس بشيء لان وجود الواسطة في الثبوت لا ينافى انتفاءها فى العروض فان الامر الممتد قابل لفرض الابعاد فى ذاته و لو بعد مقارنة الهيولى و كذا ما قيل المقصود تعريف الصورة الجسمية و التنوين للوحدة فلا يصدق على المجموع ما موصوف بالوحدة الجنسية و النوعية و الشخصية نعم انه مركب و التركيب لا ينافي الوحدة و إرادة البساطة من الوحدة الدال على التنكير بعيد غاية البعد (قوله جسما تعليميا) و لذلك بحث فى الهندسة من الاشكال المجسمة
[قوله قلنا لا بأس بذلك] قيل فيه التزام صدق تعريف الكل على الجزء الوجودى و فيه ما فيه و الحق أن يقال المراد امكان القبول الخارجي و لا يحصل الا لمجموعها و يمكن أن يجاب عنه بان مراد الشارح ان التعريف للصورة الجسمية لا الجسم المركب فصدق التعريف على الجزء الوجودي لا يضر و انما يضر ان لو كان التعريف للكل فان قلت فصدق التعريف على الكل يضر لانه صدق على المباين قلت التنوين للوحدة و المراد جوهر واحد يكون كذا فلا يصدق على الجسم لانه جوهر ان و أما القول بان القبول الخارجى ليس الا للمجموع فممنوع نعم هي فى تحققها الخارجي مقارنة للهيولى البتة و هذا لا يستلزم أن يكون القبول الخارجي للمجموع أ لا ترى أن المقدار مفتقر في الوجود الخارجي الى العلة و مع هذا قد يكون القبول الخارجي له فقط