شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥
تلك الماهية موجودة في الخارج (و بهذا الاعتبار) أى باعتبار المطابقة (تلحقه) أى ذلك للوجود الذهنى (الاحكام الخارجية) من السواد و البياض و الحركة و السكون و نظائرها فان الماهية اذا وجدت في الخارج لم تخل من أمور تعرض لها بحسب هذا الوجود و تختص به فلا تكون عارضة لها حال كونها موجودة فى الذهن و يحتمل أن يراد بهذا الاعتبار اعتبار للمطابقة و اللامطابقة على معنى أن الموجود الذهنى بمجرد حصوله فيه ملحوظ من حيث هو هو و من هذه الحيثية يجوز أن يكون له مطابق فى الخارج و أن لا يكون و يمكن للعقل أن يجرى عليه أحكاما خارجية صادقة أو كاذبة و هذا الاحتمال أنسب بقوله (و أما من حيث هو موجود) في الذهن (فلا حكم له) أي لا يمكن للعقل أن يحكم عليه من هذه الحيثية (الا بأن يتصور مرة ثانية من
[قوله أى باعتبار المطابقة] أى باعتبار انه موجود في الخارج [قوله فان الماهية الخ] فعلى هذا التوجيه اللحوق بمعنى العروض و الاحكام الخارجية بمعنى المحمولات التى تتصف بها الاشياء فى الخارج و هو الظاهر المتبادر من العبارة و لذا قدمه و على التوجيه الثانى يكون اللحوق عبارة عن اجراء العقل عليه تلك المحمولات سواء كانت صادقة أو كاذبة يعني باعتبار صحة اتصافه بالمطابقة و اللامطابقة و هو اعتباره من حيث هو فان الماهية لا بشرط شيء يمكن أن يوجد و ان لا يوجد يمكن للعقل اجراء المحمولات الخارجية عليها صادقة كانت أو كاذبة بعد الاجراء و هذا التوجيه و ان كان صرفا للحوق عن المعنى المتبادر لكنه أنسب بقوله و أما من حيث هو موجود في الذهن فلا حكم له اذ معناه لا يمكن للعقل أن يجرى عليه حكما لا انه لا يعرض له حكم فان الامر الموجود في الذهن له عوارض ذهنية و ان لم يحكم العقل بها عليه مرة و قوله و محصول الكلام أى على التوجيه الثانى [قوله و يمكن للعقل الخ] و ذلك لان المحكوم عليه بالاحكام الخارجية الماهية لا بشرط شيء و هى ملحوظة قصدا فيمكن الحكم عليه بها و ان كان عروض تلك العوارض باعتبار الوجود الخارجي [قوله الا بأن يتصور مرة ثانية الخ] لان المحكوم عليه الموجود الذهني من حيث وجوده فيه و حكم العقل على شيء باعتبار من الاعتبارات فرع تصوره بذلك الاعتبار قصدا لان النفس مجبول على أن لا يحكم على شيء الا بعد تصوره ذلك الشيء قصدا
ذلك حكما على ما صدق عليه من الافراد و الا فلا اشتباه ان الموجود فى الخارج هو الاشخاص لا المفهوم الكلى (قوله و يمكن للعقل ان يجري عليه أحكاما خارجية) فالانسب ان الاحكام فى عبارة المصنف على هذا التوجيه بمعناها الظاهر و وصفها بالخارجية باعتبار تعلقها بالمحمولات التى تعرض باعتبار الوجود الخارجي و باعتبار الوجود الخارجي و أما على التوجيه الاول فبمعنى المحكوم به و هي الاحوال التي تكون لها فى الخارج (قوله و هذا الاحتمال أنسب بقوله الخ) وجه الانسبية ان الحكم فى هذا القول بمعنى حكم العقل