شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨٩
الموجود لا في موضوع ففيه قيدان ليس شيء منهما ذاتيا للشيء من الحقائق* الاول (الوجود و انه عارض للموجودات بل) هو (من المعقولات الثانية) التي لا يمكن كونها جزءا للامور العينية (و) الثانى (كونه لا فى موضوع و انه عدم لا يصلح جزءا للموجودات الخارجية و أجيب عنه بأن ذلك رسم للجوهر لا حد) كيف و الاجناس العالية البسيطة لا يتصور لها حد أصلا فما ذكر في تعريفه أمر خارج عن ماهيته فلا يلزم من انتفاء جنسيته انتفاء جنسيتها* الشك (الثانى مفهوم القابل للابعاد) و كذا مفهوم ما يمكن ان يفرض فيه الابعاد الثلاثة على اختلاف العبارات (أمر عدمى) فلا يصلح ان يكون فصلا ذاتيا للجسم الذي هو من الحقائق الخارجية فلا يكون التعريف المذكور حدا له (و الا) أى و ان لم يكن مفهوم القابل أمرا عدميا بل كان أمرا موجودا (فعرض) أى فهو على ذلك التقدير عرض لكونه من قبيل النسب التى هى من الاعراض (قائم بالذات) أى بالذات التى صدق عليها هذا المفهوم (فتكون) تلك الذات (قابلة له و ينقل الكلام الى قابليتها له و يتسلسل) و الحاصل ان مفهوم القابل اذا كان أمرا موجودا في الخارج كانت القابلية الداخلة فيه أيضا كذلك و هى نسبة لا تقوم بذاتها بل بغيرها فيكون ذلك الغير قابلا لتلك القابلية فينقل الكلام الى القابلية الثانية و هكذا (لا يقال الممتنع هو التسلسل فى المؤثرات) أى العلل لوجوب انتهائها الى الواجب و هذا تسلسل في الآثار أي المعلولات لان القابلية الثانية معلولة للقابلية الاولى ضرورة ان النسبة معلولة للمنتسبين فلا يكون ممتنعا (لانك قد علمت) فيما مر (ان هذا النوع من التسلسل) و هو أن تكون الامور المتسلسلة موجودة معا مترتبة ترتبا طبيعيا أو وضعيا (باطل عند الحكماء و المتكلمين) بلا خلاف (و قد يجاب عنه) أي عن الشك الثانى (بان القابلية نسبة و هو غير ما صدق
(قوله فتكون تلك الذات الخ) و أيضا يلزم تقوم الجوهر بالعرض المحمول عليه لكونه فصلا و هو باطل (قوله و الحاصل الخ) يعني انه يلزم التسلسل في الامور الموجودة بناء على ان موجودية مفهوم القابل يستلزم موجودية مفهوم القابلية الداخلة فيه و موجوديتها تستلزم موجودية قابلية القابلية لان ما من شأنه الوجود الخارجي يكون الاتصاف به فرع وجوده على ما حققه الفاضل الدوانى (قوله للقابلية الاولي) فالتسلسل فى المعلولات و ان أريد به الاستعداد فالتسلسل في العلل
لا دليل على كون شيء من الحقائق معقولا بالكنه (قوله فتكون تلك الذات الخ) و أيضا يلزم تقوم الجوهر بالعرض و المشهور انه باطل كما أشار إليه فى الشك الاول