شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٨
تركب مثلا الاقسام الاربعة التى للكيف بعضها مع بعض و على هذا كان ينبغي أن لا تعد الخلقة من الكيفيات المختصة بالكميات لكونها مركبة من نوعين متخالفين (و) لكنهم قالوا (الخلقة انما اعتبرت) و جعلت داخلة في هذا النوع (باعتبار وحدة) عرضت لمجموع الشكل و اللون (بحسبها) أى بحسب تلك الوحدة (يتصف بالحسن و القبح) يعني ان الشكل اذا قارن اللون و حصلت منهما كيفية وحدانية باعتبارها يصح أن يقال للشيء انه حسن الصورة أو قبيح الصورة (و هما) أي الحسن و القبح بحسب الصورة (غير) الحسن و القبح (العارضين للشكل وحده أو للون وحده) قال المصنف (و هذا عذر غير واضح) لانهم ان ادعوا ان بين الشكل و اللون وحدة حقيقة منعناها و ان اكتفوا بالوحدة الاعتبارية جاز اعتبارها في كل أمرين يجتمعان و قد يقال قد اعتبر الوحدة بينهما في متعارف الناس حيث عبر عنهما بالخلقة و وصف الشخص بحسبهما بحسن الصورة و قبحها فلذلك عددناهما كيفية واحدة و ادرجناها فيما اندرج فيه جزؤها كما عرفت و لم نجد لها نظيرا في ذلك فاكتفينا بها
الفصل الرابع فى الكيفيات الاستعدادية
من فصول الكيف (فى الكيفيات الاستعدادية) و هي (اما) استعداد (نحو القبول) و الانفعال (و يسمى ضعفا) و لا قوة كالممراضية (و اما) استعداد (نحو الدفع و اللاقبول و يسمى قوة و لا ضعفا) كالمصحاحية (و اما قوة الفعل) كالقوة على المصارعة (فليست منها) أي من الكيفيات الاستعدادية كما ظنه قوم و جعلوا أقسامها ثلاثة (فان المصارعة مثلا تتعلق بعلم) بهذه الصناعة (و صلابة الاعضاء لئلا يتأثر بسرعة) و لا يمكن عطفها بسهولة (و) تتعلق (بالقدرة) على هذا الفعل (و شيء منها) أى من هذه الثلاثة التى تعلق بها المصارعة (ليس من هذا الجنس) الّذي هو الكيفية الاستعدادية لان العلم و القدرة من الكيفيات النفسانية و صلابة الاعضاء من الكيفيات
(قوله كالممراضية) رجل ممراض كثير القبول للمرض و الممراضية كونه كثيرا بقبول المرض و كذا المصحاحية
(قوله لان العلم و القدرة من الكيفيات النفسانية) قيل هذا مبنى على أن الكيفية المحسوسة المسماة بالانفعالات و الانفعاليات و الكيفيات النفسانية المسماة بالملكة أو الحال و الكيفيات المختصة بالكميات و الكيفيات الاستعدادية أقام من الكيف متباينة بالذات يمتنع صدق البعض منها على شيء مما صدق عليه الآخر و الا فلا يمتنع أن تكون القدرة من حيث اختصاصها بذوات الانفس من الكيفيات النفسانية و من حيث كونها