شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٨
قال الجبائى التأليف مختلف باختلاف الاشكال لما مر) من انا نفرق بين الاشكال المختلفة و ما هو الا بالنظر الى التأليفات المختلفة فانه لو قدر التساوي و التشابه في تأليفات الاجسام لما اختلفت اشكالها (و منعه ابنه) و قال ان التأليفات متجانسة (لان التأليفين مشتركان فى أخص صفة النفس و هو القيام بمحلين بناء على أصله) الفاسد (و ان سلم) ذلك الاصل (ففيه) أي فى هذا الاستدلال (مصادرة) لانه يجوز أن تكون التأليفات مختلفة و مشتركة فى عارض يلزمها و كون ما ذكره من أخص صفات التأليف انما يثبت اذا لم تكن التأليفات مختلفة فالمقدمة المذكورة في الدليل متوقفة على ثبوت المطلوب و هو المصادرة (سادسها قال الجبائي التأليف قد يقع مباشرا) بالقدرة (كمن يضم إصبعيه و منعه ابنه اذ يمتنع) وقوع التأليف (دون المجاورة المولدة له) و هذا لازم على الجبائي لاتفاق المعتزلة على ان المتولد من السبب لا يكون مباشرا بالقدر الحادثة دون توسط السبب و ان كان ذلك باطلا على أصول أصحابنا (سابعها ذهب أكثر المعتزلة الى أن مجاورة) الجوهر (الرطب و) الجوهر (اليابس و ان ولدت التأليف) بينهما كما مر (فليست) المجاورة المذكورة (شرطا له لانها لو كانت شرطا للابتداء) أي شرطا للتأليف في ابتداء حدوثه (لكانت شرطا) له (فى الدوام كأصل المجاورة) فانه شرط للتأليف ابتداء و دواما (و ليس) الامر (كذلك كاليواقيت) و الصخور (الصم الصلاب) و نحوها فانها لا رطوبة فيها أصلا مع قوة التأليف فيما بين جواهرها (و هو) أى هذا الاستدلال (منقوض بالقدرة) فان تعلقها بالمقدور (عندهم) شرط لوجوده ابتداء لا دواما (و منهم من قال انها) أى المجاورة بين الرطب و اليابس شرط (للدوران) فان التأليف الّذي يصعب معه الفك و التجزئة لا يتحقق بدون الرطوبة و اليبوسة و يتحقق معهما فهذا التأليف دائر مع المجاورة المذكورة وجودا و عدما فهي شرط له (و مع ضعفه) أى ضعف الدوران و عدم دلالته على أن المدار شرط للدائر (فلعل ذلك) أى الاختلاف بين
[قوله باختلاف الاشكال] الباء للملابسة أي حال تلبسها باختلاف الاشكال لا للسببية اذ السببية بالعكس يدل عليه بيان الشارح
[قوله مختلف باختلاف الاشكال] الباء بمعنى في أى يختلف فى صورة اختلاف الاشكال و المراد انه يدل عليه اختلاف الاشكال لان اختلاف التأليف بسبب اختلاف الاشكال كما يدل عليه آخر كلامه و اللّه تعالي أعلم