شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٧
و اقتصر المصنف من بينها على اعتبار الوضع فعد سوء التركيب منه و أما تفرق الاتصال فظاهر أنه أمر عدمى فلا يكون كيفية نفسانية و منهم من أجاب عن ذلك بأن عبارة الاطباء فيها مسامحة و المقصود أن أنواع المرض كيفيات نفسانية غير معتدلة تابعة للأمور المذكورة و مخلة بالافعال (و لا شيء منها) أى من الكيفيات المحسوسات و الوضع و العدم (بكيفية نفسانية) فلا يكون شيء من سوء المزاج و سوء التركيب و تفرق الاتصال من الكيفيات النفسانية فلا يكون المرض الذي هو جنسها منها أيضا فلا تكون الصحة منها أيضا لانها تكون عبارة اما عن أمور وجودية مقابلة للامور التى سميناها مرضا و هى المزاج الملائم و الهيئة الملايمة و الاتصال الملائم و اما عن أمور عدمية هى عدم تلك الاشياء المسماة بالمرض و على التقديرين لم تكن الصحة كيفية نفسانية اللهم الا اذا ثبت ان هناك كيفيات أخر مغايرة لتلك الوجوديات و هذه العدميات و جعل الصحة عبارة عنها لكن ذلك مما لم يقم عليه شبهة فضلا عن حجة (و أورد) الامام الرازي في المباحث المشرقية (على هذا الحد الّذي ذكره) للصحة (شكوكا) و أجاب عنها أيضا (الاول لم قدم الملكة) على الحالة فى الذكر (و انما تكون) الكيفية النفسانية التى هى الصحة أولا (حالة ثم تصير ملكة قلنا الملكة اتفق على كونها صحة) و الحالة اختلف فيها فقيل هي صحة و قيل واسطة فقدمت
[قوله و اقتصر المصنف الخ] لكفايته في توجيه السؤال (قوله و المقصود الخ) يدل على ذلك ما فى القانون من ان أجناس الامراض المفردة ثلاثة جنس يتبع سوء المزاج و جنس يتبع سوء التركيب و جنس يتبع تفرق الاتصال و فيه ان ثبوت كيفيات نفسانية غير الامور المذكورة مما لم يقم عليه شبهة فضلا عن حجة و لذا قال الشيخ ان المرض عدم الصحة على ما سيجيء (قوله ثم تصير ملكة) فتقديم الحالة أولى ليوافق الوضع الطبع (قوله الملكة اتفق على كونها صحة) و المتفق ذكره اهم فلذا قدمه
(قوله و اقتصر المصنف من بينها على اعتبار الوضع) و اعتذر الابهرى عنه بأنه لم يورد الامور المحتملة فى كل قسم منها لظهور بطلانها و رد بأن قولنا سوء التركيب اما كذا و اما كذا ليس بيانا للمحتملات بل للاقسام (قوله فظاهر انه عدمي) قيل الظاهر انه ان أريد بتفرق الاتصال المعنى المصدرى فهو انفعال و ان أريد الحاصل بالمصدر فهو أمر عدمي