شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٣١
و كانت الحركة واحدة شخصية قطعا و لو اعتبر وحدتهما مع وحدة المحل و الزمان لكفي و لزم وحدة ما فيه كما أشرنا إليه الا ان اعتبار الثلاثة أولى من اعتبار الاربعة و المآل فيهما واحد و هو أنه لا بد في تشخص الحركة من وحدة أمور خمسة من تلك السنة لان اختلاف واحد منها أى واحد كان يستلزم تعدد الحركة كما لا يخفى (و اما وحدة المحرك فلا عبرة به) في كون الحركة واحدة شخصية (فان المتحرك بمحرك ما قد يحركه محرك آخر قبل انقطاع حركته و الحركة) الصادرة عنهما (واحدة) شخصية (متصلة) اتصال المسافة (و لا تميز) في تلك الحركة (يوجب الاثنينية) فيها (غير ما يتوهم من استناد بعضها الى
[قوله واحدة شخصية الخ] فى الشفاء ان الشرط في وحدة الحركة هو أن لا يكون زمانها و مسافتها منقسمين بالفعل لا أن يكون بحيث لا ينقسمان بالفعل و لا بالقوة فالحركة الصادرة عن المحركين واحدة بالشخص و ان كانت منقسمة بالفرض بالنسبة الى المحركين كقسمة الحركة الفلكية بالشروق و الغروب كما فى الشرح الجديد للتجريد من أن مجموع الحركة الذي بعضها مستند الى محرك و بعضها الى محرك آخر لا تعدد فى محركها لان محركها مجموع المحركين لا كل واحد منهما و مجموع المحركين واحد بالشخص و هم ناشئ من اعتبار الحركة الواحدة الشخصية المتبعضة في الوهم باعتبار النسبة الى المحركين مجموعا مركبا من بعضين منسوب أحدهما الى محرك و الآخر الى محرك آخر قال و الصواب فى تعليل هذا المطلب ان يقال ان حجرا واحدا بالشخص اذا تحرك بالقسر في مسافة معينة من مبدأ معين الى منتهى معين فى زمان معين لا تختلف حركة هذه بان راميه زيد أو عمرو أو غير ذلك و هو معلوم بالضرورة و السر فى ذلك ان الاستناد الى المؤثر لا دخل له فى تشخص الاثر و لذا اتفقوا على جواز توارد علتين مستقلتين على واحد بالشخص ابتداء و على سبيل البدل انتهى ان اللازم مما ذكر ان لا يكون وحدة المحرك لمعين بخصوصه معتبرا في وحدة الحركة لا ان يكون وحدة محرك معين أى معين كان معتبرا فى وحدتها فتدبر
(قوله و الحركة الصادرة منهما واحدة شخصية) فيه بحث لانه يدل على ان المراد بالحركة الواحدة بالشخص مجموع الحركة التى بعضها مستند الى محرك و البعض الآخر مستند الى محرك آخر و هو الظاهر من كلامهم فلا شك في انه لا تعدد فى محركها لان محركها مجموع المحركين لا كل واحد منهما ليكون المحرك متعددا و مجموع المحركين واحد بالشخص و كل واحد من المحركين جزء من هذا المحرك الّذي هو واحد بالشخص بلا اشتباه فالصواب فى تعليل هذا المطلوب أن يقال ان حجرا واحدا بالشخص اذا تحرك بالقسر في مسافة بعينها من مبدأ الى منتهى معين في زمان معين لا يختلف حركته هذه بان راميه زيد أو عمرو أو غيرهما و ذلك معلوم بالضرورة و السر في ذلك ان الاستناد الى المؤثر لا دخل له في تشخص الأثر و لذلك اتفقوا على جواز توارد علتين مستقلتين على معلول واحد بالشخص ابتداء على سبيل البدل