شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٩
بعد الإرادة المتعلقة بمجموع الحركة الى ان يتخيل حدا معينا و تنبعث عنه إرادة جزئية متعلقة يقطع ذلك الجزء من المسافة الّذي انفصل بذلك الحد و هكذا تتوالى التخيلات المستتبعة للارادة و الحركة فتتصل الارادات فى النفس و الحركات في المسافة و لو فرض انقطاع التخيل انقطعت الإرادة و الحركة و اما علة الحركة القسرية فهي القوة التى أحدثها القاسر فى المتحرك
المقصد الخامس الحركة تقتضى أمورا
ستة* الاول ما به) الحركة (أى سببها الفاعلى) فان الحركة أمر ممكن الوجود فلا بد لها من علة فاعلية (الثانى ماله) الحركة (أى محلها) فانها عرض فلا بد لها من محل تقوم به (الثالث ما فيه) الحركة (أى المقولة من المقولات) الاربع المتقدمة (الرابع ما منه) الحركة (أى المبدأ الخامس ما إليه) الحركة (أي المنتهى و ذلك) أى اقتضاء الحركة ثبوت المبدأ و المنتهى بالفعل انما يكون (فى الحركة المستقيمة و اما فى) الحركة المستديرة (الفلكية فلا يكون) ثبوتها (الا بالفرض) اذ ليس هناك وضع هو مبدأ الحركة أو منتهاها الا بحسب الفرض كما مر (السادس المقدار أي الزمان فان كل حركة) تكون (في زمان بالضرورة) و اقتضاء الحركة لهذه الامور الاربعة من حيث انها انتقال من حالة الى أخرى تدريجا
المقصد السادس وحدت الحركة متعلقة بوحدت امور ستة
قد علمت) آنفا (ان الحركة متعلقة بامور ستة فوحدتها متعلقة بوحدتها) أي بوحدة هذه الامور الستة لا بغيرها (ضرورة و وحدتها) أى وحدة الحركة (كما قد مر) فى مباحث الوحدة (اما شخصية أو نوعية أو جنسية ففيه) أي في بيان وحدتها (ثلاثة ابحاث* أحدها فى وحدتها الشخصية و لا بد فيها من وحدة ماله) الحركة (فان) العرض (الواحد بالشخص محله واحد بالشخص) أيضا (ضرورة أنه لا يقوم العرض) الواحد بالشخص (بمحلين و لا بد) أيضا فى وحدتها الشخصية (من وحدة ما فيه) الحركة أعني المقولة (اذ الشيء) الواحد (قد يستحيل و ينمو معا) فى زمان كونه قاطعا لمسافة (فيكون كل) من الاستحالة و النمو و قطع المسافة (حركة) على حدة (و ان اتحد المحل) و انما تعددت الحركة هاهنا مع اتحاده
[قوله اذ ليس هناك الخ] لكون الحركة الفلكية أزلية أبدية عندهم
المفروضة عليها و توجه القصد إليها بخصوصها اذ ليس هناك حركات متعددة بل حركة واحدة جزئية و ان وقع فى أثناء الحركة تخيلات و ارادات لبعض الاجزاء فتلك الاسباب أجزاء ثابتة واقعة في تلك الاوقات لا لاحتياج الحركة إليها