شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٠
غير مستقلة) بنفسها في المفهومة (بل) هي (تابعة لغيرها فان كان متبوعها قابلا للأشد و الأضعف قبلهما) المضاف أيضا (و الا فلا) يعني ان الاضافة تابعة لمعروضها في الحركة بل في التغير مطلقا لانها لو تغيرت بلا تغير فى معروضها لكانت مستقلة بالمفهومية و على هذا فان كانت الاضافة عارضة لإحدى المقولات الأربع وقعت الحركة فيها تبعا لها كما اذا فرض ان ماء أشد سخونة من ماء آخر و تحرك في الكيف حتى صار سخونته أضعف من سخونة الآخر فان هذا الماء قد انتقل من نوع من الاضافة أعني الأشدية الى نوع آخر منها أعني الأضعفية انتقالا تدريجيا فقد تحرك الجسم في الاضافة تبعا لحركته فى معروضها الحقيقى أعنى
(قوله غير مستقلة بالمفهومية) أى لا يعقل الا عارضة لمقولة أخري فالعروض لمقولة أخرى معتبر في ذاتها فلا يعرض لها حكم من الاحكام بالذات فضلا عن الحركة لان أقل درجات المعروض ان يكون مستقلا بتلك المعروضية فارتفع النقض و المنع قوله الآتي في الشفاء ان التضاد لا يعرض الاضافة فان الاضافات طبائع مستقلة بأنفسها فيمتنع ان يعرض لها التضاد لان أقل درجات المعروض ان يكون مستقلا بتلك المعروضية فاما كون الآخر ضدا لا براد كالحار و البارد فلان الاضافات لما كانت طبيعة غير مستقلة بل تابعة لمعروضها وجب ان تكون فى الحكم أيضا تابعة و الا لكانت مستقلة فيه هذا لكنه في طبيعياته و أما مقولة المضاف فبينه ان يكون الانتقال فيها أي هو من حال الى حال دفعة و ان اختلف فى بعض المواضع فيكون التغيير فى الحقيقة واقعا في مقولة أخرى عرضت لها الاضافة و الاضافة من شأنها ان تلحق مقولات أخرى و لا يتحقق بذاتها فاذا كانت المقولة مما يقبل الاشد و الاضعف عرض للاضافة مثل ذلك فبين كلاميه تدافع فان الاول ان لا يقع الانتقال مطلقا في الاضافة الا تبعا لمقولة أخرى و الثاني يدل على الانتقال و لو نفي فيها بالذات يعدم كونها عارضة للموضوع بتوسط مقولة أخري و اذا كانت عارضة بتوسط مقولة أخرى كانت الانتقال فيها بتبع تلك المقولة فالحكم بانها غير مستقلة حكم أكثري لان عروضها بتوسط المقولات أكثر
للصورة فى التشخص كان التشخص الحاصل باعتبار هذه الصورة غير التشخص الحاصل بسبب تلك الصورة قلت قد صرح ابن سينا بان الوحدة الشخصية للمادة مستحفظة بالوحدة النوعية للصورة لا بالوحدة الشخصية لها فتبعية الهيولي للصورة النوعية لا للصورة الشخصية كما يشعر به قوله لا تتحصل موجودة الا بصورة معينة و يدل عليه أيضا اطباقهم على قدم الهيولي شخصا مع حدوث الصور المتعاقبة بالشخص فحينئذ لا يتبدل هويتها بتبدل الصور لها فيجوز أن تتحرك فى الصور الشخصية و هاهنا بحث آخر و هو ان البيان المذكور على تقدير تمامه انما يفيد عدم حركة الهيولى فى الصور الجسمية و لا يفيد عدم حركة الجسم فى الصور النوعية و الشخصية كما لم يفد عدم حركة الهيولى في الصورة الشخصية مع ان المدعى عدم الحركة في الجوهر مطلقا