شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٢
القيد فان هذا الارتفاع معتاد (و عدمه) أى عدم جريان العادة بخلق الفعل مع القدرة في الزمن فان ارتفاع زمانته غير معتاد و هذا المقدار من الفرق كاف بشهادة البديهة (و) الجواب عن الثانى أنا (نمنع عدم تبدل صفاته) حال القيد (فان اللّه تعالى لم يخلق فيه القدرة) حال كونه مقيدا و خلقها فيه حال كونه مطلقا ماشيا (و لا حاجة) لانتفاء القدرة فى المقيد (الى طرو ضد) من أضدادها عليه بل يكفيه انتفاء خلقها فيه
المقصد السابع [تعلق القدرة بالضدين]
قال الشيخ و أكثر أصحابه (بناء على كون القدرة) عندهم (مع الفعل) لا قبله (انها) أى القدرة الواحدة (لا تتعلق بالضدين) و الا لزم اجتماعهما لوجوب مقارنتهما لتلك القدرة المتعلقة بهما (بل) قالوا ان القدرة الواحدة لا تتعلق (بمقدورين مطلقا) سواء كانا متضادين أو متماثلين أو مختلفين لا معا و لا على سبيل البدل بل القدرة الوحدة لا تتعلق الا بمقدور واحد و ذلك لانها مع المقدور و لا شك أن ما نجده عند صدور أحد المقدورين منا مغاير لما نجده عند صدور الآخر (و قالت المعتزلة) أي أكثرهم قدرة العبد (تتعلق بجميع مقدوراته)
(قوله لوجوب الخ) و يلزم وقوع المكسوب في محل القدرة (قوله و لا على سبيل البدل) بأن يتعلق أحدهما ابتداء بدل التعلق بالآخر و أما التعلق بأحدهما عقيب التعلق بالآخر فلا يقال له على سبيل البدل بل على التقابل و خلاف المذهب فانه يستلزم ان يكون القدرة على الثاني قبله (قوله و لا شك ان ما نجده الخ) فيه انه ان أراد المغايرة بينهما بالذات فممنوعة و ان أراد المغايرة بينهما باعتبار الشرائط و الآلات فمسلم لكن لا يثبت المدعي و هو عدم تعلق القدرة الواحدة بهما
[قوله و الا لزم اجتماعهما لوجوب مقارنتهما الخ) لزوم اجتماعهما بناء على ما سبق من أن القدرة الحادثة لا تتعلق عند الاشاعرة بما فى محلها ثم ان هذا الدليل بعينه يدل على عدم تعلق القدرة بالمثلين أيضا و ذلك ظاهر (قوله و لا على سبيل الخ) سواء كان معنى البدلية أن كلا من الضدين منفردا عن الآخر يجوز تعلق القدرة به ابتداء أو كان معناها جواز تعلقها به بعد تعلقها بالآخر فان قوله و لا شك الخ يدل على نفيهما و أما تجويز كثير من أصحابنا للتعلق على البدلية مع قولهم بأن القدرة مع الفعل فهو بالمعنى الاول لا الثانى و الا لزم القول ببقاء القدرة و كونها قبل الفعل (قوله و قالت المعتزلة) يرد عليهم أن السهو مضاد للعلم و يلزم من كون القدرة الواحدة متعلقة بالضدين معا أن تكون القدرة المتعلقة بالعلم متعلقة بالسهو و هذا خلاف ما بجده كل عاقل من نفسه من أن السهو ليس بمقدور كما يجد من نفسه عدم القدرة على الالوان و الطعوم فان أجابوا بأن السهو عدم ملكة للعلم