شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤٤
بالاعتبار الا ان هذه حركة اينية فى الاصطلاح مستديرة بحسب اللغة
تنبيه
* المبدأ و المنتهى) أى هذان المفهومان العارضان لا ذاتاهما (اذا نسب أحدهما الى الآخر فتقابلهما تقابل التضاد) لا السلب و الايجاب و العدم و الملكة لانهما وجوديان و لا التضايف لما سنذكره (و اذا نسبا الى ما له المبدأ و المنتهى و هى الحركة كانا متضايفين له فبين كل منهما و بينه) أى بين ماله المبدأ و المنتهى (تقابل التضايف) فان المبدأ مبدأ لذى المبدأ و ذو المبدأ ذو مبدأ للمبدإ و كذا حال المنتهى و ذى المنتهى (و ليس بين المبدأ و المنتهى تضايف فقد يعقل مبدأ لا منتهى له و بالعكس) لجواز أن يفرض حركة لها بداية بلا نهاية أو نهاية بلا بداية فلا تكافؤ بينهما في التعقل و لا فى الوجود فلا تضايف (فان قيل قد يكون جسم واحد مبدأ) لحركة (و منتهى) لها أيضا (فكيف) يتصور (التضاد) بينهما مع اجتماعهما في موضوع واحد (قلت هما) أعنى مفهومي المبدأ و المنتهى (غير عارضين للجسم) عروضا أوليا حتى يقال انهما يجتمعان فيه (بل) هما عارضان (للاطراف) الحاصلة فى الاجسام (و لا يكون طرف) واحد (مبدأ و منتهى) لحركة واحدة (الا بالفرض و في زمانين) اذ لا يتصور فى حركة واحدة مستقيمة ان يكون مبدأها و منتهاها طرفا واحدا و اما المستديرة فان مبدأها و منتهاها نقطة واحدة مفروضة لكنها لا تتصف بهاتين الصفتين في آن واحد فهي و ان كانت واحدة بالذات الا انها اثنتان في الاعتبار و ذلك كاف لها في كونها بداية للحركة و نهاية لها و انما وسم الفصل بالتنبه لان التأمل فى مفهومى المبدأ و المنتهى و ما نسبا إليه كاف للتصديق بما ذكر فيه (فرع) على ما مر من ان تضاد الحركات انما يكون لتضاد المبدأ
(قوله اذا نسب أحدهما الى الآخر) بالقياس الى الحركة المستقيمة يشير إليه قوله فيما سيجيء انه لا يتصور فى حركة مستقيمة ان يكون مبدأها و منتهاها طرفا واحدا و قد مر منقولا في الشفاء انه لم يكن تضاد بين المبدأ و المنتهى لاجل المبدئية و المنتهية الخ (قوله قد يكون جسم واحد) بان يكون مبدأ الحركة و منتهاها فى جسم واحد كذا فى الشفاء [قوله قلت هما الخ] خلاصته ان الاضداد لا تجتمع فى موضعها القريب و الجسم لين قريبا للمبدإ و المنتهى بل موضوعه الطرف كما ان السواد و البياض يجتمعان فى جسم و لا يجتمعان فى الموضوع القريب
[قوله كانا متضايفين له] ظاهر العبارة أن يقول مضايفين له لان وضع فاعل لنسبة الفعل الى الفاعل متعلقا بغيره مع ان الغير فعل مثل ذلك و وضع تفاعل لنسبته الى المشتركين فيه من غير قصد الى تعلق له